Skip to content

المغني لابن قدامة - ت التركي ٢٠١ - مسألة؛ قال: ([فإن خشى فوات] الوقت اعتقد وهو فيها أن لا يعيدها، وقد أجزأته، [ويقضي التى عليه])

المغني لابن قدامة - ت التركي

ابن قدامة

Printed page ٢/ ٣٤٠

ذكَرْتُها؟ قال: بَلَى. قُلْتُ: فكيفَ أَصَبْتُ؟ قالَ: كُلُّ ذلك (٢٦) جائزٌ.

فصل:

وقولُ الخِرَقِىِّ: "ومن ذكَرَ صلاةً وَهُوَ في أخْرَى" يَدُلُّ على أنَّه متى صَلَّى ناسِيًا للْفَائِتَةِ [ولم يذْكُرْها حتى فَرَغَ، فصلاته صحيحةٌ، ليس عليه إعادَتُها] (٢٧). وقد نَصَّ أحمدُ على هذا في رِوَايَةِ الجماعةِ، قال: متى ذَكَرَ الفائِتَةَ وقد سَلَّمَ، أجْزأتْه، ويقْضِى الفائتَةَ. وقال مالِكٌ: يَجِبُ التَّرْتِيبُ مع النِّسْيَانِ. [وحديثُ أبي جُمُعةَ يدُلُّ عليه، وكذلك القياسُ على المَجْموعتَيْنِ، ولأنَّه ترتيبٌ يُشْتَرَطُ مع الذِّكْرِ، فلم يسْقُطْ بالنِّسْيانِ، كترتيبِ الطهارة، كالرُّكوعِ والسُّجودِ] (٢٨). ولَنا، عُمُومُ قولِهِ ﷺ: "عُفِىَ لِأُمَّتِى عَنِ الخَطَإِ وَالنِّسْيَانِ (٢٩) ". ولأنَّ المَنْسِيَّةَ ليس عليها أمارَةٌ، فجَازَ أنْ يُؤَثِّرَ فيها النِّسْيانُ، كالصِّيامِ. وأمَّا حديثُ أبى جمعة، فإنَّهُ مِن رِوَايَةِ ابنِ لَهِيعةَ، وفيه ضَعْفٌ ويَحْتَمِلُ أنَّ النَّبِيَّ ﷺ ذكَرَهَا وهو في الصَّلاةِ. وأما المَجْمُوعَتَانِ [فلا يُعْذَرُ بالنِّسْيانِ فيهما؛ فإنَّ النِّسْيانَ لا يتحقَّقُ، لأنَّه لا بُدَّ مِن نِيَّةِ الجَمْعِ بينهما، فلا يُمْكِنُ ذلك مع نِسْيانِ أحدِهما، ولأنَّ اجْتماعَ الجماعةِ يمْنَعُ النِّسْيانَ، إذْ لا يكادُ الجماعةُ كلُّهم ينْسُونَ الأُولَى] (٣٠)، ولا فَرْقَ بين أَنْ يكونَ قد سَبَقَ منهُ ذِكْرُ الفَائِتَةِ أو لَمْ يَسْبِقْ منه لها ذكرٌ، نَصَّ عليهِ أحمدُ؛ لِعُمُومِ ما ذكرنَاهُ منَ الدَّليِل، واللهُ أَعلَمُ.

٢٠١ - مسألة؛ قال: ([فَإِنْ خشِىَ فَوَاتَ] (١) الوَقْتِ اعْتَقَدَ وَهُوَ فِيهَا أنْ لَا يُعِيدَهَا، وقَدْ أجْزَأَتْهُ، [ويَقْضِي الَّتِى عَلَيْهِ] (٢))

يَعْنِى إذا خَشِىَ فواتَ الوقتِ، قبلَ قَضَاءِ الفائِتَةِ، وإعادَةِ التي هو فيها، سَقَطَ