Skip to content

المغني لابن قدامة - ت التركي ١٩٥ - مسألة؛ قال: (وقد روى عن أبى عبد الله، ﵀، رواية أخرى، أنهم يسجدون بالأرض)

المغني لابن قدامة - ت التركي

ابن قدامة

Printed page ٢/ ٣٢٠

لعُرَاةِ النساءِ، مع أنَّ السَّتْرَ في حَقِّهِنَّ آكَدُ، والجماعةُ في حَقِّهِنَّ (١٢) أَخَفُّ، فللرِّجالِ أَوْلَى وأَحْرَى، وغَضُّ البَصَرِ يَحْصُلُ بكونِهِمْ صَفًّا وَاحِدًا، يَسْتُرُ بَعْضُهُم بَعْضًا. إذا ثبتَ هذا، فإنَّهم يُصَلُّونَ صفًّا واحِدًا، ويكونُ إمَامُهم في وَسَطِهِمْ، ليكونَ أسْتَرَ له (١٣)، [وأغَضَّ لأبصارِهِمْ عنهُ] (١٤). وكذلكَ [سُنَّ لإِمامةِ النساءِ القِيَامُ] (١٥) وسَطَهُنَّ (١٦) في كلِّ حالٍ. لِأنَّهنَّ عَوْراتٌ، فإنْ كان مع الرجالِ نسَاءٌ عُرَاةٌ تَنَحَّيْنَ عنهم؛ لئَلَّا يرَى بعضُهم بعضًا، ويُصَلِّينَ جماعَةً أيضًا كالرجالِ، إلَّا أنَّ الجماعةَ في حقِّهِنَّ أدْنَى منها في حَقِّ الرجالِ، كما لو كانوا غيرَ عُراةٍ. فإنْ كانَ الجمِيعُ في مجلِسٍ، أو في مَكانٍ ضَيِّقٍ، صلَّى الرجالُ، واسْتَدْبَرَهُم النِّساءُ، ثم صَلَّى النساءُ واسْتَدْبَرهُنَّ الرِّجالُ؛ لئَلَّا يَرَى بعضهم عَوْراتِ بعضٍ. فإنْ كانَ الرجالُ لا يَسَعُهم صَفٌّ واحدٌ، والنساءُ، وقَفُوا صُفُوفًا، وغَضُّوا أبصارَهُم عَمَّنْ بين أيْدِيهِم؛ لأنَّه مَوْضِعُ ضرُورَةٍ.

١٩٥ - مسألة؛ قال: (وقَدْ رُوِىَ عَنْ أبِى عَبْدِ اللهِ، ﵀، رِوَايةٌ أُخْرَى، أنَّهُمْ يَسْجُدُونَ بِالأَرْضِ)

اخْتَلَفَتِ الروايةُ عن أحمدَ، ﵀، في العُرَاةِ إذا صلُّوا قُعُودًا؛ فرُوِىَ عنه (١) أنَّهم يُومِئُونَ بالرُّكوعِ والسُّجودِ؛ لأنَّ القيامَ سَقَطَ عنهم لحِفْظِ عَوْراتِهِمْ،