Skip to content

المغني لابن قدامة - ت التركي ١٨٩ - مسألة؛ قال: (ولا يزيد على قراءة أم الكتاب في الأخريين من الظهر والعصر، وعشاء الآخرة والركعة الأخيرة من المغرب)

المغني لابن قدامة - ت التركي

ابن قدامة

Printed page ٢/ ٢٨٢

بفاتحَةِ الكتابِ وسورةٍ، وفى الأُخْرَيَيْنِ بفاتحةِ الكتابِ. ورُوِىَ ذلكَ عن ابنِ مسعودٍ، وأبى الدَّرْدَاءِ، وجابرٍ، وأبى هُرَيْرةَ، وعائشة [وبه قال مالك، وأصْحابُ الرَّأْىِ، وهو أحد قَوْلَىِ الشَّافِعىّ، وقال في الآخَرِ: يقرَأُ بسورةٍ مع الفاتحةِ في الأُخْريَيْن] (٣)؛ لِما رَوَى الصُّنَابِحِىُّ (٤)، قال: صَلَّيْتُ خلفَ أبى بكرٍ الصِّدِّيقِ المغربَ، فدَنَوْتُ منهُ حتى إنَّ ثِيَابِى تكادُ تَمَسُّ ثيابَهُ، فقرأ في الرَّكْعةِ الأخِيرَةِ بِأُمِّ الكِتَابِ، وهذه الآيَةِ ﴿رَبَّنَا لَا تُزِغْ قُلُوبَنَا﴾ (٥). ولَنا: حديثُ أبى قَتادةَ (٦)، أنَّ النَّبِىَّ ﷺ كانَ يقْرأُ في الظُّهْرِ في الرَّكْعتَيْنِ الأُولَيَيْنِ بأُمِّ الكتابِ وسُورتَيْنِ، وفى الرَّكْعتَيْنِ الأُخْرَيَيْنِ بِأمِّ الكتابِ، ويُسْمِعُنَا الآيَةَ أحْيَانًا (٧). وكتبَ عمرُ إلى شُرَيْح: أنِ اقْرَأْ في الرَّكْعَتَيْنِ الأُولَيَيْنِ بِأُمِّ الكِتَابِ وسورةً، وفى الأُخْرَيَيْنِ بِأُمِّ الكِتَابِ (٨). وما فَعَلَهُ الصِّدِّيقُ ﵀ إنَّمَا قَصَدَ بِهِ الدُّعاءَ، لا القراءَةَ. [ولو قَصَد به القراءةَ لَكان الاقْتداءُ بالنَّبِىِّ ﷺ أَوْلَى، مع أن قَوْلَ عمرَ وغيرِه من الصَّحابةِ بخلافِه] (٩).