Skip to content

المغني لابن قدامة - ت التركي ١٨٩ - مسألة؛ قال: (ولا يزيد على قراءة أم الكتاب في الأخريين من الظهر والعصر، وعشاء الآخرة والركعة الأخيرة من المغرب)

المغني لابن قدامة - ت التركي

ابن قدامة

Printed page ٢/ ٢٨١

فقال: كان خِيارُنا يقرأون في المصاحفِ. ورُوِىَ ذلك عن عَطاء، ويحيى الأنْصارِىِّ، وعن الحسن، وابنِ سِيرِينَ، في التَّطوُّعِ. ورُوِيتْ كَراهةُ ذلك عن سعيد بن المُسَيَّب، والحسن، ومُجاهد، وإبراهيم، وسليمان بن حَنْظَلةَ، والرَّبِيع. وقال سعيد، والحسنُ: تُرَدِّدُ ما معك من القرآنِ، ولا تقرأُ في المصحفِ. وذلك لأنَّه يشْغَلُ عن الخُشوعِ في الصَّلاةِ، والنَّظرِ إلى موضع الثُّبوتِ. وكُرهَ في الفَرْضِ علَى الإِطْلاقِ؛ لأن العادةَ عدمُ الحاجةِ إليها فيه. وقال أبو حنيفةَ: تَبْطُلُ الصَّلاةُ إذا لم يكنْ حافظًا؛ لأنَّه عملٌ طويلٌ. ورُوِىَ عن ابن عبَّاسٍ، قال: نهانا أميرُ المؤمنين أنْ نَؤُمَّ النَّاسَ في المصاحفِ. وأن يَؤُمَّنا إلَّا مُحْتَلِمٌ. رواه ابنُ أبي داودَ في كتاب "المصاحف" (٤٠). ولَنا، أنَّ عائشةَ كان يؤُمُّها عبدٌ لها في المصحفِ. رواه الأثْرَمُ، وابن أبي داود (٤١)، وقَوْلُ الزُّهْرِىِّ: كان خِيارُنا يفعلونَه، ولأنَّه نظرٌ إلى موضعٍ مُعَيَّنٍ، فلم تَبْطُلِ الصلاةُ به، كما لو كان حافظا، وكالنَّظَرِ إلى القلمِ. ولم يُكْرَهْ في قيامِ رمضانَ إذا لم يكنْ حافظًا؛ للحاجةِ إلى سماعِ القرآن، وتَعَذُّرِه بدونه، وكُرِه في الفَرْضِ في حقِّ الحافظِ، لما فيه من الاشْتغالِ عن الخُشوعِ في الصلاةِ، مع الغِنَى عنه.

١٨٩ - مسألة؛ قال: (وَلَا يزيد عَلَى قِرَاءَةِ أُمِّ الكِتَابِ في الأُخْرَيَيْنِ مِنَ الظُّهْرِ وَالعَصْرِ، وعِشَاءِ الآخِرَةِ والرَّكْعَةِ الأَخِيرَةِ مِنَ المَغْرِبِ)

[أكثرُ أهلِ العلمِ يَرَوْنَ أنْ لا تُسَنَّ الزِّيادَةُ على فاتحةِ الكتابِ في غير الركعتينِ الأولَيَيْنِ] (١)، قالَ ابْنُ سِيرِينَ: لا أعْلَمُهُمْ يَخْتَلِفُونَ في (٢) أنَّه يَقْرَأُ في الرَّكْعتينِ الأُولَيَيْنِ