Skip to content

المغني لابن قدامة - ت التركي ١٨٥ - مسألة؛ قال: (فإن لم يفعل فصلاته تامة؛ لأن من كان له إمام فقراءة الإمام له قراءة)

المغني لابن قدامة - ت التركي

ابن قدامة

Printed page ٢/ ٢٦٩

الأخْبارِ السَّابقةِ ورُوِىَ عن عمر بن الخطَّاب رَضِىَ اللهُ عنه، أنَّه قال: لا تجُوزُ صلاةٌ إلَّا بفاتحة الكتابِ وشىءٍ معها. فقال له رجلٌ: يا أميرَ المؤمنين، أرأيتَ إن كنتُ خَلْفَ الإِمامِ؟ فقال: اقْرأْ في نفسِك. وقال الحسنُ: اقْرأْ في كلِّ صلاةٍ بأُمِّ الكتابِ في نفسِك، خلْفَ الإِمام. ولأنَّه مُصَلٍّ لا يسمعُ القراءةَ، فوجبتْ عليه، كالمُنْفَرِدِ. ولنا قولُ النَّبِيِّ ﷺ: "مَنْ كَانَ لَهُ إمَامٌ فَقِراءَتُهُ لَهُ قراءَةٌ". رَواهُ الحسنُ بنُ صالح، عن لبيبِ بن أبي سُلَيْم، وجابرٌ، عن أبي الزُّبَيْر، عن جابر بن عبد اللَّه، عن النَّبِيِّ ﷺ، ورُوِىَ من طُرُقٍ خمسةٍ سوَى هذا، ورُوِىَ أيضًا عن ابن عمر، وابن عباس، وعلىٍّ، وعِمْران بن حُصَيْن، وأبي الدَّرْداء، عن النَّبِيِّ ﷺ. أخْرَجَهُنَّ الدَّارَقُطْنِيُّ (٤). ورواه عبدُ اللَّه بن شدَّاد، عن النبي ﷺ، أخْرجَه الإِمامُ أحمد (٥)، وسعيد بن منصور، وغيرُهما، وأخْبارهم قد سبق جوابُها. وقولُ عمر مَحْمولٌ على الكمال؛ بدليل قولِه: وشىءٍ معها. والإِجماعُ لا يجبُ شيءٌ سوى الفاتحةِ، ولو ثبتَ أنَّه أراد الاشْتراطَ فقد خالفه كثيرٌ من الصحابةِ. ورُوِىَ عن علىّ، ﵇، أنَّه قال: ليس على الفِطرْةِ مَن قرأ خلفَ الإِمام. وقال ابنُ مسعود: وَدَدْتُ أنَّ مَن قرأَ خلفَ الإِمام مُلِىءَ فُوهُ تُرابًا. ولأنَّ القراءةَ لو وجبتْ عَلى المأموم لوجبتْ على المَسْبوق، كسائرِ الأرْكانِ، ولأنَّه مأمومٌ فلم يجبْ عليه القراءةُ، كحالةِ الجَهْرِ، ولا يصحُّ قياسُ المأموم على المُنْفَرِدِ؛ لأنَّ المنفردَ ليس له