Skip to content

المغني لابن قدامة - ت التركي ١٩٥٤ - مسألة؛ قال: (وإذا كان لرجل نصف عبد، ولآخر ثلثه، ولآخر سدسه، فأعتق صاحب النصف، وصاحب السدس معا، وهما موسران،

المغني لابن قدامة - ت التركي

ابن قدامة

Printed page ١٤/ ٣٦٩

أعْتَقَهُ فى صِحَّتِهِ، لَعَتَقَ كلُّه، ولم يَقِفْ على إجازَةِ الوَرَثَةِ. فأمَّا إذا اعْتَرَفا أنَّه أعْتَقَ أحَدَهما فى مَرَضِهِ، فلا يَخْلُو مِنْ أَرْبَعَةِ أَحْوالٍ، إِمَّا أَنْ يُعَيِّنا العِتْقَ فى أَحَدِهما، فيَعْتِقُ منه ثُلثاهُ؛ لِأَنَّ ذلِكَ ثُلثُ جَميعِ مالِهِ، إِلَّا أَنْ يُجيزَا عِتْقَ جَميعِهِ، فَيَعْتِقَ. الثَّانى، أَنْ يُعَيِّنَ كُلُّ واحِدٍ مِنهما العِتْقَ فى واحِدٍ غيرِ الذى عَيَّنَهُ أخوهُ، فَيَعْتِقِ مِنْ كُلِّ واحِدٍ مِنهُما (٣) ثُلثُه؛ لِأَنَّ كلَّ واحِدٍ منهما حَقُّه نِصْفُ العَبْدَيْنِ، فيُقْبَلُ قَوْلُه فى عِتْقِ حَقِّهِ مِن الذى عَيَّنهُ، وهو ثُلثا النِّصْفِ الذى له، وذلك هو الثُّلثُ. ولِأنَّه يَعْتَرِفُ بحُرِّيَّةِ ثُلثَيْهِ، فَيُقْبَلُ قَوْلُهُ فى حَقِّهِ منهما، وهو الثُّلثُ، وَيَبْقَى الرِّقُّ فى ثُلثِه، فله نِصْفُه، وهو السُّدسُ، ونِصْفُ العَبْدِ الذى يُنْكِرُ عِتْقَه. والحالُ الثَّالِث، أَنْ يقولَ أحدُهما: أبى أعْتَقَ هذا. ويقولَ الآخَرُ: أبى أَعْتَقَ أَحَدَهما، لا أَدرِى مَنْ منهما. وهى مَسْأَلَةُ الْكِتابِ. فتَقُومُ الْقُرْعَة مَقامَ تَعْيينِ الذى لم يُعَيِّنْ؛ فإِنْ وَقَعَتْ على الذى عَيَّنَه أخوهُ، عَتَقَ منه ثُلثاهُ، كما لو عَيَّناهُ بقَوْلِهما، وإِنْ وَقَعَتْ على الآخَرِ، كان (٤) كما لو عَيَّنَ كلُّ واحدٍ منهما عَبْدًا، يكونُ لِكلِّ واحدٍ منهما سُدسُ الْعَبْدِ الذى عَيَّنَه، ونِصْفُ الْعَبْدِ الذى يُنْكِرُ عِتْقَه، ويصيرُ ثُلثُ كلِّ واحدٍ مِنَ الْعَبْدَيْنِ حُرًّا. الحالُ الرَّابعُ، أَنْ يقولا: أعْتَقَ أحَدَهما، ولا نَدْرِى مَنْ منهما. فَإِنَّه يُقْرَعُ بينَ الْعَبْدَيْنِ، فمَنْ وَقَعَتْ عليه الْقُرْعَةُ، عَتَقَ منه ثُلثاهُ، إِنْ لم يُجيزَا عِتْقَ جَميعِه، وكان الآخَرُ رَقِيقًا.

فصل:

فإِنْ رَجعَ الابْنُ الذى جَهِلَ عَيْنَ الْمُعْتَقِ (٥)، فقال: قد عَرَفْتُه. قبلَ الْقُرْعَةِ، فهو (٣) كما لو عَيَّنَهُ ابْتِدَاءً مِنْ غيرِ جَهْلٍ، وإِنْ كان بعدَ الْقُرْعَةِ، فوافَقَها تَعْيينُه، لم يَتَغَيَّرِ الْحُكْمُ، وَإِنْ خالَفَها، عَتَقَ مِن الذى عَيَّنَهُ ثُلثُه بِتَعْيينِهِ، فإِنْ عَيَّنَ الذى عَيَّنَهُ أخُوهُ، عَتَقَ ثُلثاهُ، وإِنْ عَيَّنَ الآخَرَ، عَتَقَ منه ثُلثُه. وهل يَبْطُلُ الْعِتْقُ فى الذى عَتَقَ بِالْقُرْعَةِ؟ على وَجْهَيْنِ.

١٩٥٤ - مسألة؛ قال: (وَإِذَا (١) كَانَ لِرَجُلٍ نِصْفُ عَبْدٍ، وَلِآخَرَ ثُلثُهُ، وَلِآخَرَ سُدسُهُ، فَأَعْتَقَ صاحِبُ النِّصْفِ، وصَاحِبُ السَّدسِ مَعًا، وَهُما موسِرانِ، عَتَقَ