Skip to content

المغني لابن قدامة - ت التركي ١٩٥٣ - مسألة؛ قال: (وإذا مات رجل، وخلف ابنين، وعبدين، لا يملك غيرهما، وهما متساويان فى القيمة، فقال أحد الابنين: أبى أعتق هذا. وقال الآخر: أبى أعتق أحدهما، لا أدرى م

المغني لابن قدامة - ت التركي

ابن قدامة

Printed page ١٤/ ٣٦٨

القاضى: ووَلاؤُه مَوْقُوفٌ. وإن كان المُدَّعِى عَدْلًا، لم تُقْبَلْ شهادَتُه؛ لِأَنَّه يَدَّعِى نِصْفَ قِيمَتِهِ على شَريكِه، فيَجُرُّ بشهادَتِهِ إليه (١٣) نَفْعًا، ومَنْ شَهِد بشهادَةٍ يجُرُّ إليه بها نَفْعًا، بطَلَتْ شَهادَتُه كُلّها. وأمَّا إِنْ كان المُدَّعَى عليه مُعْسِرًا، فالقَوْلُ قَوْلُه مع يَمِينِه، ولا يَعْتِقُ منه شىءٌ. وإِنْ كان المدَّعِى عَدْلًا، حلَف العَبْدُ مع شهادَتِه، وصار نِصْفُهُ حُرًّا. وقال حَمَّادٌ: وإِنْ كان المشْهُودُ عليه موسِرًا، سعَى له، وإِنْ كان مُعْسِرًا، سعَى لهما. وقال أبو حنيفةَ: إِنْ كان مُعْسِرًا، سعَى العبدُ، ووَلاؤُه بينَهما، وإِنْ كان مُوسِرًا، فوَلاءُ نِصْفِه مَوْقوفٌ، فإنِ اعْتَرَفَ أَنَّه أَعْتَقَ، استَحَقَّ الوَلاءَ، وإلَّا كان الوَلاءُ لبَيْتِ المالِ.

فصل:

إِذَا قال أحَدُ الشَّرِيكَيْن: إِنْ كان هذا الطَّائِرُ غُرابًا، فنَصِيبِى حُرٌّ. وقال الآخَرُ: إِنْ لم يَكُنْ غُرابًا، فَنَصِيِبى حُرٌّ. وطار، ولم يَعْلَما حالَه، فإِنْ كانا مُوسِرَيْنِ، عَتَقَ العَبْدُ كُلُّه، وإِنْ كان أحَدُهما موسِرًا، والآخَرُ مُعْسِرًا، عَتَقَ نَصيبُ المُعْسِرِ وَحْدَه؛ لما ذَكَرْنا، وإِنْ كانا مُعْسِريْنِ، لم يَعْتِقْ نَصيبُ واحِدٍ منهما؛ لِأَنَّه لم يَتَعَيَّنِ الحِنْثُ فيه. فإِنِ اشْتَرَى أَحَدُهما نَصيبَ الآخَرِ، عَتَقَ نِصْفُه؛ لِأَنَّنا عَلِمْنا حُرِّيَّةَ نِصْفِهِ، ولم يَسْرِ إلى النِّصْفِ الآخَرِ. وإنِ اشْتَرَى العَبْدَ (١٤) أجْنَبِىٌّ، عَتَقَ نِصْفُهُ؛ لِأَنَّ نِصْفَهُ حُرٌّ يَقينًا، فلم يَمْلِكْ جَميعَه.

١٩٥٣ - مسألة؛ قال: (وَإِذَا مَاتَ رَجُلٌ، وَخلَّفَ ابْنَيْنِ، وَعَبْدَيْنِ، لَا يَمْلِكُ غَيْرَهُمَا، وَهُمَا مُتَسَاوِيَانِ فِى الْقِيمَةِ، فَقَالَ أَحَدُ الابْنَيْنِ: أَبِى أَعْتَقَ هَذَا. وَقَالَ الْآخَرُ: أَبِى أَعْتَقَ أَحَدهُمَا، لَا أَدْرِى مَ

نْ مِنْهُمَا. أُقْرِعَ بَيْنَهُمَا؛ فَإِنْ وَقَعَتِ الْقُرْعَةُ عَلَى الَّذِى اعْتَرَفَ الابْنُ بِعِتْقِهِ، عَتَقَ ثُلُثَاهُ إِنْ لَمْ يُجِز الابْنَانِ عِتْقَهُ كامِلًا، وَكانَ الآخَرُ عَبْدًا، وَإِنْ وَقَعَتِ القُرْعَةُ عَلَى الآخرِ، عَتَقَ مِنْهُ ثُلُثُهُ، وَكانَ لِمَنْ قَرَعَ (١) بِقَوْلِهِ فيه سُدسُهُ، ونِصْفُ العَبْدِ الآخَرِ، ولِأَخيهِ نِصْفُهُ، وسُدسُ العَبْدِ الَّذِى اعْتَرَفَ أَنَّ أَباهُ أَعْتَقَهُ، فَصارَ ثُلُثُ كُلِّ واحِدٍ مِنَ العَبْدَيْنِ حُرًّا)

هذه المَسْألةُ محمولَةٌ علَى أَنَّ العِتْقَ كان فى مَرَضِ المَوْتِ، [أو بِالْوَصِيَّةِ] (٢)؛ لِأَنَّه لو