المغني لابن قدامة - ت التركي
[نَصَّ عليه أحمدُ، وقال: ] (١٣٣) كذا قال عَلىُّ بنُ أبِى طالب، ﵁. قالَ أحمدُ (١٣٤): ومَنْ صلَّى وَرَاءَ الإِمامِ فلا بأسَ أنْ يتَطَوَّعَ مكانَهُ، فعلَ ذلكَ ابْنُ عمرَ. وبهذا قال إسحاقُ (١٣٥). ورُوِىَ (١٣٦) عن المُغِيرَة [بن شُعْبَة] (١٣٧): أنَّ النَّبِىَّ ﷺ قالَ: "لَا يَتَطوَّعُ الإِمَامُ في مَكانِه (١٣٨) الَّذِى يُصَلِّى فِيهِ بِالنَّاسِ" [رَواهُ أبو داود، بإسْنادِه (١٣٩)، إلَّا أنَّ أحمدَ قال: لا أعْرِفُ ذلك عن غيرِ عليٍّ]. (١٤٠).
١٨٢ - مسألة؛ قال: (وَالرَّجُلُ وَالمَرْأةُ في ذَلِكَ سَوَاءٌ، إلَّا أنَّ المَرْأَةَ تَجْمَعُ نَفْسَهَا فِي الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ وتَجْلِسُ مُتَرَبِّعَةً، أَوْ تَسْدِلُ رِجْلَيْهَا فَتْجْعَلُهُمَا فِي جَانِبِ يَمِينِهَا)
الأصلُ أنْ يَثْبُتَ في حَقِّ المرأَةِ مِنْ أحكامِ الصلاةِ ما يَثْبُتُ (١) لِلرِّجَالِ؛ لأنَّ الخِطَابَ يَشْملُهما (٢)، غيرَ أَنَّهَا خَالَفَتْهُ في تَرْكِ التَّجَافِى، لأنها عَوْرَةٌ، فاسْتُحِبَّ لها جَمْعُ نَفْسِهَا، ليكونَ أسْتَرَ لها، فإِنَّهُ لَا يُؤْمَنُ أنْ يَبْدُوَ منها شيءٌ حالَ التَّجَافِى. وكذلك (٣) في الافْتِرَاشِ، قالَ أحمدُ: والسَّدْلُ أعجَبُ إلىَّ. واخْتَارَهُ الخَلَّالُ. قال