Skip to content

المغني لابن قدامة - ت التركي فصل

المغني لابن قدامة - ت التركي

ابن قدامة

Printed page ٢/ ٢٥١

أَصْحَابِنَا: يَنْوِى بالأُوَلى الخُرُوجَ مِنَ الصلاةِ. ويَنْوِى بالثانِيَةِ السلامَ على الحَفَظَةِ وَالمأْمومِينَ، إنْ كانَ إمامًا، والرَّدَّ على الإِمامِ والحَفَظَةِ، إنْ كانَ مأمُومًا. وقالَ ابنُ حامدٍ: إنْ نَوَى (٧٦) في السلامِ [الرَّدَّ على الملائكة أو غيرِهم من الناسِ] (٧٧) مع نيَّةِ الخُرُوجِ مِن الصلاةِ، فهل تَبْطُلُ صلاتُهُ؟ على وجهيْنِ. [أحدُهما تَبْطُل؛ لأنَّه نَوَى السَّلامَ على آدَمِىٍّ، أشْبَهَ ما لو سلَّم على مَن لا يُصَلِّى معه] (٧٧) والصحيحُ ما ذَكَرْنَاه؛ فإنَّ أحمدَ، ﵀، قال في روايَةِ يعقُوبَ: يُسَلِّمُ للصلاةِ، ويَنْوِى في سلامِهِ الرَّدَّ على الإِمامِ. روَاهَا أبو بكرٍ الخَلَالُّ في "كتابِه". وقال في روَايَةِ إسحاقَ ابن هانِئ (٧٨): إذا نَوَى بتَسْلِيمِهِ الرَّدَّ على الحَفَظَةِ أجْزأهُ (٧٩). وقال أيضًا: يَنْوِى بسَلَامِهِ (٨٠) الخُرُوجَ مِن الصلاةِ. [قِيلَ لَه] (٨١): فإنْ نَوَى الملكَيْنِ، ومَنْ خلفَهُ؟ قالَ: لا بأسَ، والخُرُوجَ مِن الصلاةِ نَخْتَارُ. [وقد ذَكَرْنَا مِن الحديثِ ما يَدُلُّ على مَشْرُوعِيَّةِ ذلكَ، واللهُ أعْلَمُ]. (٨١)

فصل:

ويُسْتَحَبُّ ذِكْرُ اللهِ تعالى، وَالدُّعَاءُ عَقِيبَ صَلاتهِ (٨٢)، ويُسْتَحَبُّ مِنْ ذلكَ ما وَرَدَ بهِ الأثرُ، مثلَ ما رَوَى المُغِيرَةُ، قال: كانَ النَّبِىُّ ﷺ يقولُ في دُبُر كلِّ صلاةٍ مكتُوبَةٍ: "لَا إلهَ إلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَا شَريكَ لَهُ، لَهُ المُلْكُ، وَلَهُ الحَمْدُ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌ، اللَّهُمَّ لَا مَانِعَ لِمَا أَعْطَيْتَ، وَلَا مُعْطِىَ لِمَا مَنَعْتَ، وَلَا يَنْفَعُ ذَا الْجَدِّ (٨٣) مِنْكَ الْجَدُّ". مُتَّفَقٌ عليهِ (٨٤). وقال ثوْبانُ: كانَ رسولُ اللهِ