Skip to content

المغني لابن قدامة - ت التركي فصل

المغني لابن قدامة - ت التركي

ابن قدامة

Printed page ٢/ ٢٤٩

فصل: [

ويُسْتحَبُّ حَذْف السَّلامِ، وهو ألَّا يُمَدَّ بطُولِه] (٦١)، وقد رَوَى أبو داوُد، والتِّرْمِذِىُّ، بِإسْنَادِهِمَا، عن أبي هُرَيْرةَ، ﵁، قال: "حذْفُ السلامِ سُنَّةٌ" (٦٢). قال ابْنُ المبارَكِ: مَعْناهُ أنْ لا يَمُدَّهُ مَدًّا. قال أحمدُ: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ، وهذا الذي يَسْتَحِبُّهُ أهلُ العِلْمِ. قال إبراهِيمُ النَّخَعِىُّ: التَّكْبِيرُ جَزْمٌ، والسلامُ جَزْمٌ. وقد رُوِىَ أنَّ مَعْنَى هذا الحديثِ إخْفَاءُ التَّسْلِيمَةِ الثَّانِيَةِ. والصحيحُ الأوَّلُ؛ لأَنَّ الحَذْفَ إسْقَاطُ بعضِ الشىءِ، والجَزْمُ قَطْعٌ له، فيَتَّفِقُ معناهُما، والإِخْفَاءُ بِخلَافِهِ، ويَخْتَصُّ ببعضِ السَّلامِ دُونَ جُمْلَتِهِ، قال أحمدُ [ابنُ الأثْرَم] (٦٣): [سَمِعْتُ أبا عبدِ اللهِ] (٦٤) أحمد بن حَنْبَلٍ، يقُولُ: حذفُ السلامِ سُنَّةٌ، وهو أنْ لا يُطَوِّلَ بهِ صوتَهُ. وطَوَّلَ أبو عبدِ اللهِ صوتَهُ.

فصل: ويَنْوِى بسلامِهِ الخُرُوجَ مِن الصلاةِ. فَانْ لم يَنْوِ؛ فقالَ ابنُ حامدٍ: [تَبْطُلُ صَلَاتُهُ] (٦٥). وهو ظَاهِرُ مذهبِ (٦٦) الشافعىِّ؛ لأنه نُطْقٌ فِي أَحَدِ طَرَفَىِ الصلاةِ؛ [فافْتَقَر إلى] (٦٧) النِّيَّةِ، كالتَّكْبِيرِ (٦٨). والمَنْصُوصُ عن أحمدَ، ﵀، أنَّه لا تَبْطُلُ صلاتُه. وهو الصحيحُ؛ لأَنَّ نِيَّةَ الصلاةِ قد شَمِلَتْ جميعَ