Skip to content

المغني لابن قدامة - ت التركي فصل

المغني لابن قدامة - ت التركي

ابن قدامة

Printed page ١٣/ ٥٠١

ثلاثًا. [قال: أَلَمْ تَعْلَمُوا أنَّه كان لى ثلاثُ نِسْوَةٍ فَطَلَّقْتُهُنَّ؟ قالُوا: بَلَى. قال قد طَلَّقْتُ ثلاثًا] (٢٤). فقالُوا: ما هذا أَرَدْنا. فذكرَ ذلك شَقِيقٌ لعُثمانَ (٢٥)، فجعَله (٢٦) نِيَّتَه. ويُرْوَى (٢٧) عن الشَّعْبِىِّ، أنَّه كان فى مَجْلِسٍ، فنَظَرَ إليه رَجُلٌ ظَنَّ أنَّه طلَبَ منه التَّعْريفَ به (٢٨)، والثَّناءَ عليه، فقال الشَّعْبِىُّ: إِنَّ له بيتًا وشَرَفًا. فقيل للشَّعْبِىِّ بعدَ ما ذَهَبَ الرجُلُ: أَتَعْرِفه؟ قال: لا، ولكِنَّه نظرَ إلىَّ. قيل: فكيف أَثْنَيْتَ عليه؟ قال: شَرَفُه (٢٩) أذُناه، وبَيْتُه الذى يَسْكُنُه. ورُوِىَ أَنَّ رَجُلًا أُخِذَ على شَرابٍ، فقيل له: مَنْ أَنْتَ؟ فقال (٣٠):

أَنا ابنُ الذى لا يُنْزِلُ الدَّهْرُ قِدْرَه ... وإِنْ نَزَلَتْ يومًا فسوف تَعُودُ (٣١)

تَرَى الناسَ أَفْواجًا على بابِ دارِه ... فمِنْهُم قِيامٌ حَوْلَها وقُعُودُ

فظَنُّوه شَرِيفًا، فخلَّوْا (٣٢) سَبِيلَه، [ثم سألُوا] (٣٣) عنه، فإذا هو ابنُ الباقِلَّانِىِّ. وأخَذَ الخوارِجُ (٣٤) رافضِيًّا، فقالُوا له: تَبْرَّأْ من عثمانَ وعلىٍّ. فقال: أنا مِن علىٍّ، ومن عثمانَ بَرِىءٌ. فهذا وشِبْهُه هو التأويلُ الذى لا يُعْذَرُ به الظَّالِمُ، ويَسُوغُ لغَيْرِه مَظْلومًا كان أو غيرَ مَظْلُوِمٍ؛ لأنَّ النَّبِىَّ ﷺ كان يقولُ ذلك فى المُزاحِ من غيرِ حاجَةٍ به إليه.

فصل:

والمُسْتحيلُ نَوْعان؛ أحدُهما، مُسْتَحِيلٌ عادَةً، كصُعودِ السماءِ، والطَّيَرانِ، وقطعِ المسافَةِ البعيدَةِ فى مُدَّةٍ قليلَةٍ، فإذا حَلَفَ على فِعْلِه، انْعَقَدَت يَمِينُه.