المغني لابن قدامة - ت التركي
يحْصُلُ بها سُرورٌ، فلا يُشْرَعُ لها عَقِيقَةٌ. ولَنا، حَديثُ عائِشَةَ، وأُمِّ كُرْزٍ (٤)، وهذا نَصٌّ، وما رَوَوْه مَحْمُولٌ على الجوازِ. إذا ثَبَتَ هذا، فالمُسْتَحَبُّ أَنْ تكونَ الشَّاتان مُتماثِلَتَيْن؛ لقولِ النَّبِىِّ ﷺ: "شَاتَانِ مُكافِئَتَانِ" (٥). وفى رِواية "مِثْلَانِ". قال أحمدُ: يَعْنِى مُتماثِلَتَيْن؛ لقولِ النَّبِىِّ ﷺ: "شَاتَانِ مُكافِئَتَانِ" (٥). وفى رِواية: "مِثْلَانِ". قال أحمدُ: يَعْنِى فى حديثِ أُمِّ كُرْزٍ، أنَّها سَمِعَت رسولَ اللَّه ﷺ يقول: "عَنِ الْغُلَامِ شَاتَانِ مُكَافئَتَانِ، وعَن الْجَارية شَاةٌ، ولَا بَأسَ أَنْ يَكُونَ (٦) ذُكُورًا أَوْ إنَاثًا". روَاه سعيدٌ، وأبو داود (٧). والذَّكَرُ أفْضَلُ؛ لأنَّ النبىَّ ﷺ عقَّ عن الحسنِ والحسينِ بكَبْشٍ كَبْشٍ، وضَحَّى بكَبْشَيْنِ أقْرَنَيْن. والعقيقَةُ تَجْرِى مَجْرَى الأُضْحِيَةِ. والأَفْضَلُ فى لَوْنِها البَياضُ، على ما ذَكَرْنا فى الأُضْحِيَةِ؛ لأنَّها تُشْبِهُها. ويُسْتَحَبُّ اسْتِسْمانُها، واسْتِعْظامُها، واسْتِحْسانُها كذلك. وإِنْ خالفَ ذلك، أو عَقَّ بكَبْشٍ واحدٍ، أَجْزَأَ؛ لما رَوَيْنا من حديثِ الحسنِ والحسينِ.
١٧٧١ - مسألة؛ قال: (ويُذْبَحُ يَوْمَ السَّابِعِ)
قال أصْحابُنا: السُّنَّةُ أَنْ تُذْبَحَ يومَ السابع، فإنْ فاتَ ففى [أربعَ عشرةَ] (١)، فإنْ فات فى أحَدٍ (٢) وَعِشْرِينَ. ويُرْوَى هذا عن عائِشَةَ. وبه قال إسْحاقُ. وعن مالِكٍ، فى الرجُلِ يُريدُ أَنْ يَعُقَّ عن ولَدِه، فقال: ما عَلِمْتُ هذا من أمرِ الناس، وما يُعْجِبُنِى. ولا نَعْلَمُ خِلافًا بين أهلِ العلمِ القائِلين بمَشْرُوعِيَّتها فى اسْتِحْبابِ ذَبْحِها يوم السابعِ. والأَصْلُ فيه حديثُ سَمُرَةَ، عن النَّبِىِّ ﷺ، أنَّه قال: "كُلُّ غُلامٍ رَهِينَةٌ بعَقِيقَتِهِ، تُذْبَحُ عَنْهُ يَوْمَ سَابِعهِ، ويُسَمَّى فِيهِ، ويُحْلَقُ رَأْسُه" (٣). وأما كونُه فى أربعَ عشرةَ، ثم فى أحَدٍ وعِشْرِين، فالحُجَّة فيه قولُ عائِشَةَ رضِىَ اللَّه عنها، وهذا تَقْديرٌ، الظاهِرُ أنها لا تقولُه إلَّا تَوْقِيفًا. وإِنْ ذبحَ قبلَ