المغني لابن قدامة - ت التركي
إذا أَجْذَعَ؟ قالُوا (١): لا تزالُ الصُّوفَةُ قائِمَةً على ظَهْرِه ما دامَ حَمَلًا، فإذا نامَتْ الصُّوفَةُ على ظَهْرِه، عُلِمَ أنَّه قد أجْذَعَ. وثَنِىُّ المَعْزِ إذا تَمَّت له سَنَةٌ ودَخَلَ فى الثانِية، والبقرةُ إذا صارَ لها سنَتان ودَخَلَتْ فى الثالِثَةِ، والإِبلُ إذا [صار له] (٢) خمسُ سِنين ودخَل (٣) فى السادِسَة. قال الأَصْمَعِىُّ، وأبو زيادٍ الكلابِىُّ، وأبو زيد الأنصارِىُّ: إذا مَضَتِ السَّنَةُ الخامِسَةُ على البعيرِ، ودَخَلَ فى السادِسَةِ، وأَلْقَى ثَنِيَّتَهُ، فهو حينَئِذٍ ثَنِىٌّ، وَنرَى أنَّه (٤) إنَّما سُمِّىَ ثَنِيًّا لأنَّه أَلْقَى ثَنِيَّتَه. وأمَّا البقَرَةُ، فهى التى لها سَنَتان؛ [لأنَّ النَّبِىَّ ﷺ قال: "لَا تَذْبَحُوا إلَّا مُسِنَّةً". ومُسِنَّةُ البَقَرِ التى لها سَنَتان] (٥). وقال وَكِيعٌ: الجذَعُ من الضَّأْنِ يكونُ ابنَ سَبْعَةِ أو سِتَّةِ أشْهُرٍ.
١٧٥٣ - مسألة؛ قال: (ويُجْتَنَبُ فِى الضَّحَايَا الْعَوْراءٌ الْبَيِّنُ عَوَرُهَا، والْعَجْفَاءُ الَّتِى لَا تُنْقِى، والْعَرْجاءُ الْبيِّنُ عَرَجُهَا، والْمَرِيضةُ الَّتِى لا يُرْجَى بُرْؤُهَا، والْعَضبَاءُ، والعَضَبُ ذَهَابُ أَكْثَرَ مِنْ نِصْفِ الأُ
ذُنِ أو القَرْنِ (١))
أمُّا الْعُيوبُ الأَرْبَعَةُ الأُوَل، فَلَا نَعْلَمُ بينَ أهلِ العلمِ خِلافًا فى أَنَّها تَمْنَعُ الإِجْزاءَ؛ لما رَوَى الْبَرَاءُ قال: قامَ فِينَا رسولُ اللَّه ﷺ، فقال: "أربَعٌ لَا تَجُوزُ فِى الأَضَاحِى؛ الْعَوْراءُ الْبَيِّنُ عَوَرُهَا، والْمَرِيضَةُ البيِّنُ مَرَضُها، والْعَرْجَاءُ الْبَيِّنُ ظَلَعُها (٢) والعجفاءُ الَّتِى لَا تُنْقِى". روَاه أبو داوُدَ، والنَّسائِىُّ (٣). ومعنى العَوْراء البَيِّن عَوَرُها، التى قد انْخَسَفت عَيْنُها، وذَهَبَت؛ لأنَّها قد ذَهَبَت عينُها، والعَيْنُ عضوٌ مُسْتَطابٌ، فإن كان على عَيْنِها بَياضٌ ولم تذْهَبْ، جازَت التَّضْحِيَةُ بها؛ لأنَّ عَورَها ليس ببَيِّنٍ، ولا ينْقُصُ ذلك لَحْمَها.