Skip to content

المغني لابن قدامة - ت التركي ١٧٥٢ - مسألة؛ قال: (والجذع من الضأن ما له ستة أشهر، ودخل فى السابع)

المغني لابن قدامة - ت التركي

ابن قدامة

Printed page ١٣/ ٣٦٨

منه كالْحَمَلِ، وعن عَطاءٍ، والأوْزاعِىِّ، يُجْزِئُ (١) الجَذَعُ من جميعِ الأجْناس؛ لما رَوَى مُجاشِعٌ، مِنْ (٢) سُلَيْم، قال: سَمِعْتُ النَّبِىَّ ﷺ، يقول: "إِنَّ الْجَذَعَ يُوفِى مِمَّا يُوفِى مِنْهُ الثَّنِىُّ". روَاه أبو داودَ، والنَّسائِىُّ، [وابنُ ماجه (٤). ولأنه يُجْزئ من بعض الأجْناسِ، فأجْزَأ مِن جميعِها، كالثَّنِىِّ] (٣). ولَنا، على أَنَّ الجَذَعَ من الضَّأْنِ يُجْزِئُ، حديثُ مُجاشِع وأبى هُريرَةَ وغيرِهما، وعلى أَنَّ الجَذَعَةَ من غيرِها لا تُجْزِئُ، قولُ النَّبِىِّ ﷺ: "لَا تَذبَحُوا إلَّا مُسِنَّةً، فَإِنْ عَسُرَ عَلَيْكُمْ، فَاذْبَحُوا الْجَذَعَ مِنَ الضَّأْنِ" (٤). وقال أبو بُرْدَةَ بنُ نِيَار: عِنْدِى جَذَعَةٌ [مِن المَعْزِ] (٥)، أحَبُّ إلىَّ من شاتَيْنِ، فهل تُجْزِئ عَنِّى؟ قال: "نَعَمْ، ولَا تُجْزِئُ عَنْ أحَدٍ بَعْدَكَ" (٦). مُتَّفَقٌ عليه. وحَديثُهم محمولٌ على الجَذَعِ من الضَّأْنِ؛ لما ذَكَرْنا. قال إبراهيمُ الْحَرْبِىُّ: إنَّما يُجْزِئ الجَذَعُ من الضَّأْنِ؛ لأنَّه يَنْزُو فَيلْقَحُ، فإذا كان من المَعْزِ لم يَلْقَحْ حتى يكون ثَنِيًّا.

فصل:

ولا يُجْزِئُ فى الأُضْحِيَةِ غيرُ بَهِيمَةِ الأنْعامِ، وإِنْ كان أحدُ أَبَوَيْه وحْشِيًّا، لم يُجْزِئُ أيضًا. وحُكِىَ عن الحسنِ بن صالحٍ، أَنَّ بقرَةَ الوَحْشِ تُجْزِئُ عن سبعةٍ، والظَّبْىَ عن واحدٍ. وقال أصْحابُ الرَّأْى: وَلَدُ البَقَرِ الإِنْسِيَّة يُجْزِئُ، وإِنْ كان أبوه وحْشِيًّا. وقال أبو ثَوْرٍ: يُجْزِئُ إذا كان مَنْسُوبًا إلى بَهِيمَةِ الأنْعامِ. ولَنا، قولُ اللَّه تعالى: ﴿لِيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَى مَا رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ﴾ (٧). وهى الإِبلُ والبَقَرُ والغَنَمُ. وعلى أصْحابِ الرأى، أنَّه مُتَوَلِّدٌ من بَيْنِ ما يُجْزِئُ وما لا يُجْزِئُ، فلم يُجْزِئُ، كما لو كانتْ الأُمُّ وَحْشِيَّةً.

١٧٥٢ - مسألة؛ قال: (وَالْجَذَعُ مِنَ الضَّأْنِ مَا لَهُ سِتَّةُ أَشْهُر، ودَخَلَ فِى السَّابِعِ)

قال أبو القاسِم: وسَمِعْتُ أبى يقولُ: سَألتُ بعضَ أهلِ البادِية: كيف تعرفونَ الضَّأْنَ