Skip to content

المغني لابن قدامة - ت التركي ١٦٢ - مسألة؛ قال: (ويكون في سجوده معتدلا)

المغني لابن قدامة - ت التركي

ابن قدامة

Printed page ٢/ ١٩٩

يجبُ. جازَ، كما لو سجَد على العِمَامةِ. وإن قُلْنا: يَجِبُ، لم يَجُزْ؛ لئَلَّا يَتَدَاخَلَ مَحَلُّ السُّجودِ بعضُه في بعضٍ. والمُسْتَحَبُّ مَبَاشَرَةُ المُصَلِّى بِالجَبْهَةِ وَاليَدَيْنِ لِيَخْرُجَ مِنَ الخِلَافِ، ويأخذَ بِالعَزِيمَةِ. قالَ أحمدُ: لا يُعْجِبُنِى إلَّا في الحَرِّ والبَرْدِ. وكذلك قال إسحاقُ، وكان ابْنُ عمرَ يَكْرَهُ السُّجودَ على كُورِ العمامةِ، وكانَ عُبادةُ (٢٧) بنُ الصامتِ يَحْسِرُ عمامتَهُ إذا قَامَ إلى الصلاةِ، وقال النَّخَعِىُّ: أسْجُدُ على جَبِينِى أحَبُّ إلىَّ.

١٦٢ - مسألة؛ قال: (ويَكُونُ (١) في سُجُودِهِ مُعْتَدِلًا)

قالَ التِّرمِذِىُّ (٢): أهلُ العِلْمِ يَخْتَارُونَ الاعْتِدَالَ في السُّجودِ، وَرُوِىَ عن جابرٍ أنَّ النَّبِىَّ ﷺ قال: "إذَا سَجَدَ أحَدُكُمْ فَلْيَعْتَدِلْ، وَلَا يَفْتَرِشْ ذِرَاعَيْهِ افْتِرَاشَ الكَلْبِ". وقال: هو حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. وعن أنَسٍ عن النبيِّ ﷺ (٣) أنه قالَ: "اعْتَدِلُوا في السُّجُودِ وَلَا يَسْجُدْ أَحَدُكُمْ وَهُوَ بَاسِطٌ ذِرَاعَيْهِ كَالكَلْبِ" (٤). وهذا هو الافْتِرَاشُ المَنْهِىُّ عنه في الحديثِ، وهو أنْ يضعَ ذِراعيه