Skip to content

المغني لابن قدامة - ت التركي ١٧٢٤ - مسألة؛ قال: (وكذلك كل ما مات من الحيتان فى الماء، وإن طفا)

المغني لابن قدامة - ت التركي

ابن قدامة

Printed page ١٣/ ٢٩٨

منصور. والجرادُ كالحِيتانِ فى ذلك؛ لأنَّه لا ذكاةَ له، ولأنَّه تُباحُ مَيْتَتُه، فلم يَحْرُمْ بصَيْدِ المَجُوسِىّ، كالحُوتِ.

فصل:

وحُكْمُ سائِرِ الكُفَّارِ، من عَبَدَةِ الأَوْثَانِ والزَّنادِقَةِ وغيرِهم، حُكْمُ الْمَجُوسِىِّ، فى تَحْريمِ ذبائِحِهم وصَيْدِهم، إلَّا الحيتانَ والجرادَ وسائِرَ ما تُباحُ مَيْتَتُه، فإنَّ ما صادُوه مُباحٌ؛ لأنَّه لا يزيدُ بذلك عن مَوْتِه بغيرِ سَبَبٍ. وقد قال النَّبِىُّ ﷺ: "أُحِلَّتْ لنَا مَيْتَتانِ؛ السَّمَكُ، والْجَرَادُ" (١١). وقال فى البَحْرِ: "هُوَ الطَّهُورُ مَاؤُهُ، الحِلُّ مَيْتَتُهُ" (١٢).

فصل: قال أحمدُ: وطَعامُ الْمَجُوسِ (١٣) ليس به بَأْسٌ أَنْ يُؤْكَلَ، وإذا أُهْدِىَ إليه أَنْ يُقْبَلَ، إنَّما تُكْرَه ذبائِحُهم، أو شىءٌ فيه دسَمٌ. يعنى من اللحْمِ. ولم يَرَ بالسَّمْنِ والْخُبزِ بأْسًا. وسُئِل عمَّا يَصْنعُ المَجُوسُ لأمْواتِهم، ويُزَمْزِمُون (١٤) عليهم أَيَّامًا عَشْرًا، ثمَّ (١٥) يَقْسِمُون (١٦) ذلك فى الجِيرانِ؟ قال: لا بَأْسَ بذلك. وعن الشَّعْبِىِّ: كُلْ مَع المَجُوسِىِّ وإِنْ زَمْزَمَ. ورَوَى أحمدُ، أَنَّ سعيدَ بنَ جُبَيْر كان يأْ كُلُ من كَوامِيخِ (١٧) الْمَجُوسِ، وأَعْجَبَه ذلك. ورَوَى هشامٌ، عن الحسنِ، أَنَّه كانَ لا يَرَى بأْسًا بطعامِ الْمَجُوسِ فى المصرِ، ولا بشَواريِزِهم (١٨)، ولا بكَوامِيخِهم.

١٧٢٤ - مسألة؛ قال: (وَكَذلِك كُلُّ (١) مَا مَاتَ مِنَ الْحِيَتانِ فِى الْمَاءِ، وإِنْ طَفَا)

قولُه طَفَا: يعنى ارْتَفَعَ على وجهِ الماءِ. قال عبدُ اللَّه بنُ رَواحَةَ (٢):

وَأنَّ العَرْشَ فوْقَ الماءِ طافٍ ... وفَوْقَ العَرْشِ رَبُّ العَالَمِينَا