زمانِه -: حَقٌّ على المسلمين أنْ يَرْفَعُوا أيدِيَهم لهذا الحدِيثِ. وحديثُ أبِى حُمَيْدٍ، الَّذِى ذَكَرْنَا في أَوَّلِ البابِ (٧) هكذا (٨). وقد رَوَاهُ، في عشرَةٍ من الصحابَةِ، منهم أبو قتادَة، فصَدَّقُوهُ، وقالوا: هكذا كان يُصَلِّى رسولُ اللهِ ﷺ. ورَوَاهُ سِوَى هذيْنِ عمرُ، وعلِىٌّ، ووائِلُ بنُ حُجْرٍ، ومالكُ بن الحُوَيْرِث، وأنَسٌ، وأبو هُرَيْرَة، وأبو أَسِيد، وسَهْلُ بنُ سعدٍ، ومحمدُ بنُ مَسْلَمَة، وأبو موسى، وجابرُ بن عُمَيْر اللَّيْثِىُّ، فصارَ كالمُتَوَاتِرِ (٩) الذي لا يَتَطَرَّقُ إليهِ شكٌّ مع كَثْرَةِ رُوَاتِه، وصحَّةِ سَنَدِه، وعَمِلَ به الصحابَةُ والتَّابعونَ، وأنْكرُوا على مَن لم يعملْ به. قال الحسنُ: رأيْتُ أصْحابَ النَّبِيِّ ﷺ يَرْفَعُونَ أيْدِيَهُم إذا كَبَّرُوا، وإذا ركعُوا، وإذا رَفَعُوا رُءُوسَهم كأنها المَرَاوِحُ. قال أحمدُ، وقد سُئِلَ عن الرَّفْعِ فقال (١٠): إى لَعَمْرِى. ومَن يَشُكُّ في هذا! كان ابنُ عمرَ إذا رَأَى مَن لا يَرْفَعُ، حَصَبَه (١١) وأَمَرَه أنْ يَرْفَعَ. فأمَّا حَدِيثَاهم فضَعِيفَان.