Printed page ٢/ ١٧١
وَرَفْعٍ، وقِيَامٍ وقُعُودٍ، وأبو بكرٍ وعمرُ. قال التِّرْمِذِىُّ (٦): هذا حديثٌ حسنٌ صَحِيحٌ. وقد قال النَّبِيُّ ﷺ: "صَلُّوا كَمَا رَأَيْتُمُونِى أُصَلِّى" (٧). ولأنَّه شُرُوعٌ في رُكْنٍ، فشُرِعَ فيه التَّكْبِيرُ، كحالةِ ابْتِدَاءِ الصلاةِ، ولأنه انْتِقَالٌ مِن رُكْنٍ إلى رُكْنٍ، فَشُرِعَ فيهِ ذِكْرٌ يعْلَمُ بهِ المَأْمُومُ انْتِقَالَهُ ليَقْتَدِىَ به، كحالةِ الرَّفْعِ مِن الركوعِ.
فصل:
ويُسَنُّ الجَهْرُ به لِلإِمَامِ لِيَسْمَعَ المأمومُ، فيَقْتَدِىَ به في حالِ الجَهْرِ والإِسْرَارِ جميعًا، كقوْلِنا في تَكْبِيرَةِ الإِحْرَامِ، فإنْ لم يَجْهَر الإِمَامُ بحيثُ يُسْمِعُ الجَمِيعَ، اسْتُحِبَّ لبعضِ المأمومِينَ رَفْعُ صَوْتِه؛ لِيُسْمِعَهم، كَفِعْلِ أبِى بكرٍ، رضىَ اللهُ عنه، حين صلَّى النَّبِيُّ ﷺ بهم في مَرَضِه قاعِدًا، وأبو بكرٍ إلى جَنْبِه يَقْتَدِى بِه، والناسُ يَقْتَدُونَ بأبِى بكرٍ (٨).
١٥٤ - مسألة؛ قال: (وَيَرْفَعُ يَدَيْهِ كَرَفْعِهِ الأَوَّلِ)
يَعْنِى يَرْفَعُهُمَا إلى حَذْوِ مَنْكِبَيْهِ، أو إلى فُرُوعِ أُذُنَيْهِ، كفِعْلِهِ عند تَكْبِيرَةِ