ولا بَأْسَ بالجَمْعِ بين السُّوَرِ في صلاةِ النافِلةِ؛ فإنَّ النَّبِيَّ ﷺ قرأ في رَكْعَةٍ سورةَ البَقَرَةِ وآلَ عِمْرَانَ والنِّسَاءِ (١٨). وقال ابن مسعودٍ: لقدْ عَرَفْتُ النَّظَائِرَ التي كان رسولُ اللهِ ﷺ. يَقْرِنُ بَيْنَهُنَّ. فذَكَرَ عِشْرِينَ سورةً مِن المُفَصَّلِ، سُورتَيْنِ في ركعةٍ. مُتَّفَقٌ عليه (١٩). وكان عثمانُ، رَضِىَ اللهُ عنَهُ، يخْتِمُ القرآنَ في رَكْعَةٍ. ورُوِىَ ذلك عن جماعَةٍ مِن التَّابِعِينَ. وأمَّا الفرِيضَةُ فَالمُسْتَحَبُ أنْ يَقْتَصِرَ على سورةٍ مع الفاتحَةِ، مِن غيرِ زِيَادَةٍ عليها؛ لأنَّ النَّبِيَّ ﷺ هكذا كان يُصَلِّى أكثرَ صلاتِه، وأمَرَ مُعَاذًا أنْ يقرأَ في صلاتِهِ كذلك (٢٠). وإنْ جَمَعَ بين سُورتَيْنِ في ركعةٍ، فَفِيهِ رِوَايَتَانِ: إحْدَاهما، يُكْرَهُ؛ لذلك. والثَّانِيَةُ، لا يُكْرهُ؛ لأنَّ حديثَ عبدِ اللهِ بنِ مسعودٍ مُطْلَقٌ في الصلاةِ، فيَحْتَمِلُ أنَّه أرَادَ