Skip to content

المغني لابن قدامة - ت التركي ١٦٣٤ - مسألة؛ قال: (وإذا سبى الإمام فهو مخير، إن رأى قتلهم، وإن رأى من عليهم وأطلقهم بلا عوض، وإن رأى أطلقهم على مال يأخذه منهم، وإن رأى فادى بهم، وإن رأى استرقهم، أى ذلك رأى فيه نكاية للعدو، وحظا للمسلمين، فعل)

المغني لابن قدامة - ت التركي

ابن قدامة

Printed page ١٣/ ٤٤

الحَبِيسُ إلَّا من عِلَّةٍ، إذا عَطِبَ يصيرُ للطَّحْنِ، ويصيرُ ثمنُه في مثلِه، أو يُنْفَقُ ثمنُه على الدَّوَابِّ الحَبِيسِ. وإذا أرادَ أنْ يشترِىَ فرسًا ليَحْمِلَ عليه، فقال أحمد: يُسْتَحَبُّ شِراؤُها من غيرِ الثّغْرِ؛ ليكونَ تَوْسِعَةً على أهلِ الثَّغْرِ في الجَلَبِ.

١٦٣٤ - مسألة؛ قال: (وَإذا سَبَى الْإِمامُ فَهُوَ مُخَيَّرٌ، إنْ رَأَى قَتَلَهُم، وإنْ رأَى مَنَّ عَلَيْهِمْ وأَطْلَقَهُمْ بِلَا عِوَضٍ، وإنْ رأَى أطْلَقَهُمْ عَلَى مَالٍ يَأْخُذُهُ مِنْهُمْ، وإنْ رَأَىَ فَادَى بِهِمْ، وإنْ رَأَىَ اسْتَرَقَّهُم، أىَّ ذلِكَ رَأَى فِيهِ نِكايَةً للْعَدُوِّ، وحَظًّا لِلْمُسْلِمِينَ، فَعَلَ)

وجملتُه أنَّ مَنْ أُسِرَ مِنْ أهْلِ الحَرْبِ على ثلاثةِ أَضْرُبٍ؛ أحدُها، النِّساءُ والصِّبْيانُ، فلا يجوزُ قتلُهم، ويصيرون رَقِيقًا للمسلمين بنَفْسِ السَّبْىِ؛ لأن النَّبِىَّ ﷺ نَهَى عن قَتْلِ النساءِ والوِلْدان. مُتَّفَقٌ عليه (١). وكان ﵊ يَسْتَرِقُّهم إذا سَباهُم. الثاني، الرجالُ من أَهْلِ الكتاب والْمَجُوسِ الذين يُقَرُّون بالجِزْيَةِ، فيتخَيَّرُ (٢) الإِمامُ فيهم بَيْن أربعةِ أشياء؛ القتلُ، والمَنُّ بغيرِ عِوَضٍ، والمُفادَاةُ بِهم، واسْتِرْقاقُهم. الثالثُ، الرِّجالُ من عَبَدَةِ الأَوْثانِ وغيرِهم ممَّن لا يُقَرُّ بالجزْيَةِ، فيتَخَيَّرُ الإِمامُ فيهم بينَ ثلاثةِ أشياء؛ القتْلُ، أو المَنُّ، والمفاداةُ، ولا يجوزُ اسْتِرقاقُهم. وعن أحمد، جَوازُ اسْترقاقِهم. وهو مذهبُ الشافِعِىِّ. وبما ذَكَرْنا في أهْلِ الكتابِ قال الأوْزاعِىُّ، والشافِعِىُّ، وأَبو ثَوْرٍ. وعن مالِكٍ كمَذْهَبِنا. وعنه لا يجوزُ المَنُّ بغيرِ عِوَضٍ؛ لأنَّه لا