Skip to content

المغني لابن قدامة - ت التركي ١٦٠٢ - مسألة؛ قال: (وتضرب المرأة جالسة، وتمسك يداها، لئلا تنكشف)

المغني لابن قدامة - ت التركي

ابن قدامة

Printed page ١٢/ ٥١٠

ولا خَلَقٌ (١٦) فَيقلُّ ألَمُه؛ لما رُوِىَ أنَّ رَجُلًا اعْتَرفَ عندَ رسولِ اللَّه ﷺ بالزِّنَى، فدعا له رسولُ اللَّه ﷺ بسَوْطٍ، فأُتِىَ بسَوْطٍ مكْسُورٍ، فقال: "فَوْقَ هَذا". فَأُتِىَ بسَوْطٍ جَدِيدٍ لم تُكْسَرْ ثَمَرتُه. فقال: "بَيْنَ هَذَيْنِ". روَاه مالِكٌ (١٧)، عن زيدِ بنِ أسلمَ مُرْسلًا. ورُوِىَ عن أبي هُرَيْرةَ مُسْندًا. وقد رُوِىَ عن عليٍّ، رَضِىَ اللهُ عنه، أنَّه قال: ضَرْبٌ بينَ ضَرْبَيْنِ، وسَوْطٌ بينَ سَوْطينِ (١٨). وهكذا الضَّرْبُ يكونُ وَسَطًا، لا شَدِيدٌ فيقْتلُ، ولا ضعيفٌ فلا يَرْدَعُ. ولا يَرْفَعُ باعَه كُلَّ الرَّفْعِ، ولا يحُطُّه فلا يؤلِمُ. قال أحمدُ: لا يُبْدِى إبطَه في شيءٍ من الحُدودِ. يعني لا يُبالِغُ في رَفْعِ يدِه، فإنَّ المقْصودَ أدَبُه، لا قَتْلُه.

١٦٠٢ - مسألة؛ قال: (وتُضْرَبُ المرْأَةُ جَالِسَةً، وتُمْسَكُ يَدَاهَا، لِئَلَّا تَنْكَشِفَ)

وبهذا قال أبو حنيفةَ، والشَّافِعِىُّ، ومالِكٌ. وقال ابنُ أبي ليلى، وأبو يوسفَ: تُحَدُّ قائمةً، كما تُلَاعَنُ. ولَنا، ما رُوِىَ عن عليٍّ، رَضِىَ اللهُ عنه، أنَّه قال: تُضْرَبُ المرأةُ جَالِسَةً، والرَّجُلُ قائمًا (١). ولأنَّ المرأةَ عَوْرَةٌ، وجلوسَها أَسْتَرُ لها. ويُفارِقُ اللِّعانُ، فإنَّه لا يُؤَدِّى إلى كَشْفِ العَوْرةِ، وتُشَدُّ عليها ثيابُها؛ لِئَلَّا يَنْكَشِفَ شيءٌ من عَوْرَتها عندَ الضَّرْبِ.