المغني لابن قدامة - ت التركي
-ﷺ: "أُوتِيتُ جَوَامِعَ الْكَلِمِ وَاخْتُصِرَ لِىَ الْكَلَامُ اخْتِصَارًا (٣٧) "، ومِن ذلك مُخْتَصَرات الطريق (٣٨)، وفى الحديث: "الْجِهَادُ مُخْتَصَرُ طَرِيقِ الْجَنَّةِ" (٣٩)، وقد نُهِىَ عن اختصارِ السجود، ومعناه جَمْعُ آى السَّجدات فيقرؤُها في وقتٍ واحد (٤٠). وقيل: هو أن يحذِفَ الآيةَ التي فيها السجدةُ ولا يقرؤُها. وفائدةُ الاختصار التَّقْرِيبُ والتَّسْهيل علَى مَن أراد تعلُّمَه وحِفْظَه، فإنَّ الكلامَ يُخْتَصَرُ لِيُحْفَظَ، ويُطَوَّلُ لِيُفْهَمَ.
وقد ذكر، ﵀، مَقْصودَه بالاختصار، فقال: (لِيَقْرُبَ عَلَى مُتَعَلَّمِهِ)، أي يسْهُلَ عليه، ويقِلَّ تَعَبُه في تَعلُّمِه.
وقوله: (عَلَى مَذْهَبِ أَبِى عَبْدِ اللهِ أَحْمَد بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ حَنْبَلٍ، رَضِىَ اللهُ عَنْه [وأرْضَاهُ] (٤١)) فهو الإِمام (٤٢) أبو عبد اللَّه أحمد بن محمد بن حنبل بن هلال بن أسد بن إدريس بن عبد اللَّه بن حَيَّان بن عبد اللَّه بن ذُهْل بن شَيْبان بن ثَعْلَبة بن عُكَابة بن صَعْب بن على بن بكر بن وائِل بن قاسِط بن هِنْب بن أفْصَى بن دُعْمِىّ بن جَدِيلة بن أسد بن ربيعة بن نِزَار بن مَعَدّ بن عدنان، يَلْتَقِى نسبُه ونسب رسولِ