المغني لابن قدامة - ت التركي
اللَّه ﷺ في نزار؛ لأنَّ رسولَ اللَّه ﷺ من ولد مُضَر بن نزار، وأحمد من ولد ربيعة بن نزار.
قال عبد اللَّه بن أحمد: قال أبى: وُلِدْتُ سنة أربع وستين ومائة.
وقال عبد اللَّه: ومات في ربيع الآخِر، سنة إحدى وأربعين ومائتين، وله سبع وسبعون سنة.
حملَتْ به أُمُّه بِمَرْوَ، وولدتْه ببغداد، ونشأ بها، وسافر في طلب العلم أسفارا كثيرة، ثم رجع إلى بغداد، وتُوُفِّىَ بها، بعد أن ساد أهلَ عصره، ونصَر اللهُ به دينَه.
قال أبو عُبَيْد القاسم بن سَلَّام (٤٣): ليس في شَرقٍ ولا غربٍ مثلُ أحمدَ بنِ حَنْبَلٍ، مَا رأيتُ رجلًا أعْلَمَ بالسُّنَّةِ منه.
وقال الإِمام أبو عبد اللَّه محمد بن إدريس الشَّافِعِىُّ، رحمةُ اللهِ ورضْوانُه عليه: أحمد بن حنبل إمامٌ في ثمانِ خِصَالٍ؛ إمام في الحديث، إمام في الفقه، إمام في القرآن، إمام في اللغة، إمام في الفَقْر، إمام في الزهد، إمام في الوَرَع، إمامٌ في السُّنَّة.
وقال عبد الرحمن بن مَهْدِيٍّ (٤٤) فيه، وهو صغير: لقد كاد هذا [الغلامُ أنْ] (٤٥) يكون إمامًا في بطنِ أمِّه.
وقال أبو عُمَيْر (٤٦) ابن النَّحَّاس الرَّمْلِىّ، وذكر أحمدَ بن حنبل: ﵀ (٤٧)، ما كان أصْبَرَه، وبالماضِين ما كان أشْبَهَه، وبالصالحين ما كان ألْحَقَه (٤٨)، عَرَضتْ له الدنيا فأبَاها، والبِدَعُ فَنَفَاها (٤٩)، واخْتَصَّه اللهُ سبحانه بنَصْرِ دينِه، والقيامِ بحفْظِ