وروَى عن أبيه أبى عليٍّ الحسين بن (٣٠) عبد اللَّه، وكان أبو علىّ فقيهًا صَحِب أصحابَ أحمد، وأكْثَرَ صُحْبَتَه لأبي بكر الْمَرُّوذِىّ.
وقرأ على أبى القاسم الْخِرَقِىِّ جماعةٌ مِن شُيوخ المذهب؛ منهم أبو عبد اللَّه ابن بَطَّةَ (٣١)، [وأبو الحسن التَّمِيمىّ] (٣٢)، وأبو الحسين ابن سَمْعُون (٣٣).
وقال أبو عبد اللَّه ابن بطَّةَ: تُوُفَّىَ أبو القَاسم الْخِرَقِىُّ سنة أربع وثلاثين وثلاثمائة، ودُفِن بدمشق، وزرتُ قبرَه (٣٤).
وسمعتُ مَن يذكر أن سببَ موته، أنه أنْكَر مُنْكرًا بدمشق، فضُرِب، فكان مَوْتُه بذلك.
قال، ﵀: (اخْتَصَرْتُ هَذَا الْكِتَابَ). يعني قَرَّبْتُه، وقَلَّلْتُ ألفاظَه، وأوْجَزْته، والاختصار: هو (٣٥) تقليل الشيء، وقد يكون [اختصارُ الكتاب بتَقْليلِ مسائِله، وقد يكون] (٣٦) بتقليلِ ألْفاظِه مع تَأْديَةِ المعنى، ومِن ذلك قولُ النبيِّ