وبالله [أعتصم و] (١٧) أسْتعين فيما أقْصِده، وأتوكَّل عليه فيما أَعْتَمِدُه، وإيَّاه أسألُ أن [يوفقنا] (١٨) ويجعلَ سَعْيَنا مُقرِّبا إليه، ومُزْلِفًا لَدَيْه، بِرَحْمته.
فنقول، [وبالله التوفيق] (١٨):
(قَالَ أبُو الْقَاسِم عُمَرُ بن الْحُسَيْنِ بنِ عَبد اللَّه بن أحمد الْخِرَقِىُّ، رحمةُ اللهِ عليه):
قال القاضي الإِمام أبو يَعْلَى (١٩)، ﵀ (٢٠): كان الْخِرَقِىُّ علَّامة، بارعًا في مذهب أبى عبد اللَّه، وكان ذا دِينٍ، وأخا وَرَع.
وقال القاضي أبو الحسين (٢١): كانت له المصنَّفاتُ الكثيرة في المذهب، ولم يُنْشرْ (٢٢) منها إلَّا "المختصر" في الفقه، لأنه خرج من (٢٣) مدينة السَّلام لمَّا ظهر سَبُّ الصحابة بها (٢٤)، وأوْدَع كُتُبَه في دَرْب (٢٥) سليمان، [فاحترقت الدارُ والكتبُ فيها] (٢٦).