Skip to content

المغني لابن قدامة - ت التركي فصل

المغني لابن قدامة - ت التركي

ابن قدامة

Printed page ١١/ ٢٨٥

تُؤْمِنُ باللهِ والْيَوْمِ الآخِرِ، أنْ تَحِدَّ عَلَى مَيِّتٍ فَوْقَ ثَلَاثٍ، إلَّا عَلَى زَوْجٍ، أرْبعَةَ أشْهُرٍ وعَشْرًا" (٣). ولا إحْدادَ على الرَّجْعِيَّةِ. بغير خِلافٍ نَعْلَمُه؛ لأنَّها في حُكمِ الزَّوجاتِ، لها أن تتَزَيَّنَ لزَوْجِها، وتَسْتَشْرِفَ له، ليَرْغَبَ فيها، وتَنْفُقَ عندَه، كما تَفْعَلُ في صُلْبِ النكاحِ. ولا إحْداد على المَنْكُوحةِ نِكاحًا فاسِدًا؛ لأنَّها ليست زَوْجةً على الحقيقةِ، ولا لها مَن كانتْ تَحِلُّ له ويَحِلُّ لها، فتَحْزَنَ على فَقْدِه.

فصل:

وتَجْتَنِبُ الحادَّةُ ما يَدْعُو إلى جِماعِها (٤)، ويُرَغِّبُ في النَّظَرِ إليها، ويُحَسِّنُها، وذلك أربعةُ أشْياء؛ أحدها، الطِّيبُ، ولا خِلافَ في تَحْرِيمِه عندَ مَنْ أوْجَبَ الإِحْدادَ؛ لقولِ النَّبِيِّ ﷺ: "لَا تَمَسُّ طِيبًا، إلَّا عِنْدَ أدْنَى طُهْرِهَا، إذَا طَهُرَتْ مِنْ حَيْضِها بِنُبْذَةٍ مِنْ قُسْطٍ أو أَظْفارٍ (٥) ". مُتَّفَقٌ عليه (٦). ورَوَتْ زينبُ بنتُ أُمِّ سَلَمةَ، قالت: دَخَلْتُ على أُمِّ حَبِيبةَ، زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ، حين تُوُفِّىَ أبُوها أبو سُفْيانَ، فدَعَتْ بطِيبٍ فيه صُفْرةٌ، خَلوقٌ أَو غيرُه، فدَهَنَتْ منه جارِيةً، ثم مَسَّتْ بعارِضِها، ثم قالت: واللَّه مالِى بالطِّيبِ مِن حَاجةٍ، غيرَ أنِّى سَمِعْتُ رسولَ اللَّه ﷺ يقول: "لَا يَحِلُّ لِامْرَأَةٍ تُؤْمِنُ بِاللهِ والْيَوْمِ الآخِرِ، أن تُحِدَّ عَلَى مَيِّتٍ فَوْقَ ثَلَاثِ لَيالٍ (٧)، إِلَّا على