Skip to content

المغني لابن قدامة - ت التركي ١٢٤٩ - مسألة؛ قال: (وإذا قال لها: أنت طالق للسنة. وكانت حاملا أو طاهرا طهرا لم يجامعها فيه، فقد وقع الطلاق، وإن كانت حائضا، لزمها الطلاق إذا طهرت، وإن كانت [طاهرا طهرا] مجامعة فيه، فإذا طهرت من الحيضة المستقبلة، لزمها الطلاق)

المغني لابن قدامة - ت التركي

ابن قدامة

Printed page ١٠/ ٣٣٥

عبَّاسٍ من وُجوهٍ، أنَّها ثلاثٌ. وقيل: معنى حديثِ ابنِ عبَّاسٍ، أنَّ النَّاسَ كانوا يُطَلِّقُونَ واحدةً على عهدِ رسولِ اللَّهِ ﷺ وأبى بكرٍ، وإلَّا فلا يَجوزُ أن يُخالفَ عمرُ ما كان فى عهدِ رسولِ اللَّه ﷺ وأبى بكرٍ، ولا يَسُوغُ لابنِ عبَّاسٍ أن يَرْوِىَ هذا عن رسولِ اللَّهِ ﷺ ويُفْتِىَ بخلافِه.

فصل:

وإن طلَّقَ اثنتَيْنِ فى طُهرٍ واحدٍ (٢٦)، ثم تركَها حتى انْقَضَتْ عِدَّتُها، فهو للسُّنَّةِ؛ لأنَّه لم يُحَرِّمْها على نفسِه، ولم يَسُدَّ على نفسِه المَخْرَجَ مِنَ النَّدَمِ، ولكنَّه تركَ الاختيارَ؛ لأنَّه فَوَّتَ على نفسِه طَلْقةً جعلَها اللَّه له من غيرِ فائدةٍ تحصُلُ بها، فكان مكروهًا، كتَضْيِيعِ المالِ.

١٢٤٩ - مسألة؛ قال: (وَإِذَا قَالَ لَهَا: أَنْتِ طَالِقٌ لِلسُّنَّةِ. وَكَانَتْ حَامِلًا أَوْ طَاهِرًا طُهْرًا (١) لَمْ يُجَامِعْهَا فِيه، فَقَدْ وَقَعَ الطَّلَاقُ، وَإِنْ كَانَتْ حَائِضًا، لَزِمَهَا الطَّلاقُ إذَا طَهُرَتْ، وَإِنْ كَانَتْ [طَاهِرًا طُهْرًا] (٢) مُجَامَعَةً فِيهِ، فَإِذَا طَهُرَتْ مِنَ الْحَيْضَةِ الْمُسْتَقْبَلَةِ، لَزِمَهَا الطَّلَاقُ)

وجملةُ ذلك أنَّه إذا قال لامرأتِه: أنتِ طالقٌ للسُّنَّةِ. فَمْعناه فى وَقْتِ السُّنَّةِ، فإن كانت طاهرًا غيرَ مُجَامَعَةٍ فيه، فهو وقتُ السُّنَّةِ على (٣) ما أسْلَفْناه، وكذلك إن كانت حامِلًا. قال ابنُ عبدِ البَرِّ: لا خلافَ بين العلماءِ أنَّ الحَمْلَ (٤) طلاقُها للسُّنَّةِ. وقال أحمدُ: أذهبُ إلى حديثِ سالمٍ عن أبيه: "ثُمَّ ليُطَلِّقْهَا طَاهِرًا أو حَامِلًا". أخْرَجه مسلمٌ وغيرُه (٥). فأمرَه بالطَّلاقِ فى الطُّهْرِ أو فى الحملِ، فطلاقُ السُّنَّةِ ما وافقَ الأمرَ، ولأنَّ مُطَلِّقَ