Skip to content

المغني لابن قدامة - ت التركي ١٢٤٨ - مسألة؛ قال: (ولو طلقها ثلاثا فى طهر لم يصبها فيه، كان أيضا للسنة، وكان تاركا للاختيار)

المغني لابن قدامة - ت التركي

ابن قدامة

Printed page ١٠/ ٣٣٠

الذى يَلِى الحَيْضةَ قبلَ أن يمسَّها، فهو طلاقُ سُنَّةٍ. وقال أصحابُ مالكٍ: لا يُطَلِّقُها حتى تَطْهُرَ، ثم تَحِيضَ، ثم تَطْهُرَ، على ما جاء فى الحديثِ. ولَنا، قوله تعالى: ﴿فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ﴾. وهذا مُطَلِّقٌ للعِدَّةِ، فيَدْخلُ فى الأمرِ. وقد رَوَى يُونُسُ بنُ جُبَيْرٍ، وسعيدُ بنُ جبيرٍ، وابنُ سيرينَ، وزيدُ بنُ أسْلَمَ، وأبو الزُّبَيْرِ، عن ابنِ عمرَ، أَنَّ رسولَ اللَّهِ ﷺ أمرَه أن يُراجعَها حتى تَطْهُرَ، ثم إن شاءَ طلَّقَ، وإن شاءَ أمسكَ. ولم يذكروا تلك الزِّيادةَ. وهو حديثٌ صحيحٌ مُتَّفَقٌ عليه. ولأنَّه طُهْرٌ لم يَمسَّها فيه، فأشْبَهَ الطُّهْرَ (٢٠) الثَّانِىَ، وحديثُهم محمولٌ على الاسْتِحْبابِ.

١٢٤٨ - مسألة؛ قال: (وَلَوْ طَلَّقَها ثَلَاثًا فِى طُهْرٍ لَمْ يُصِبْهَا فِيه، كَانَ أَيْضًا لِلسُّنَّةِ، وَكَانَ تارِكًا لِلاخْتِيَارِ)

اخْتلَفتِ الرِّوايةُ عن أحمدَ فى جَمْعِ الثَّلاثِ؛ فرُوِىَ عنه أنَّه غيرُ مُحَرَّمٍ. اخْتارَه الخِرَقِىُّ. وهو مذهبُ الشَّافعىِّ، وأبى ثَوْرٍ، وداودَ. ورُوِىَ ذلك عن الحسنِ بنِ عَلِىٍّ، وعبدِ الرَّحمنِ بنِ عَوْفٍ، والشَّعْبِىِّ؛ لأنَّ عُويْمِرَ العَجْلَانِىَّ لمَّا لَاعَنَ امرأته، قال: كذبتُ عليها يا رسولَ اللَّهِ إنْ أمْسَكْتُها. فطَّلَقها ثلاثًا قبلَ أن يأمُرَه رسولُ اللَّهِ ﷺ مُتَّفَقٌ عليه (١). ولم يُنْقَلْ إنكارُ النَّبِىِّ ﷺ. وعن عائشةَ أنَّ امرأةَ رِفَاعةَ جاءتْ إلى رسولِ