المقصودَ التَّأديبُ لا الإِتلافُ. وقد رَوى أبو داودَ (١١)، عن حَكِيمِ بنِ معاويةَ القُشَيْرِىِّ، عن أبيه، قال: قلتُ: يا رسولَ اللَّهِ، ما حقُّ زَوْجةِ أحدِنا عليه؟ قال: "أَنْ تطْعِمَها إذَا طعِمْتَ، وَتَكْسُوَهَا إذَا اكْتَسَيْتَ، وَلَا تُقَبِّحْ، وَلَا تَهْجُرْ إلَّا فِى الْبَيْتِ". وروىَ عبدُ اللَّهِ بنُ زَمْعةَ، عن النَّبِىِّ ﷺ، قال: "لَا يجْلِدُ أَحَدُكُمْ امْرَأَتَهُ جَلْدَ الْعَبْدِ، ثُمَّ يُضَاجعُهَا فِى آخِرِ الْيَوْمِ" (١٢). وَلا يَزِيدُ فى ضَرْبِهَا على عَشرَةِ أَسْواطٍ؛ لقولِ رسولِ اللَّهِ ﷺ: "لا يَجْلِدْ أَحَدٌ فَوْقَ عَشْرَةِ أَسْوَاطٍ، إِلَّا فِى حَدٍّ مِنْ حُدُودِ اللَّه". [مُتَّفَقٌ عليه] (١٣).
فصل:
وله تأْديبُها على تَرْكِ فَرائضِ اللَّهِ. وسأل إسماعيلُ بنُ سعيدٍ أحمدَ عمَّا يجوزُ ضَرْبُ المرأةِ عليه، قال: على تَرْكِ (١٤) فَرائضِ اللَّه. وقال فى الرَّجُلِ (١٥) له امرأةٌ لا تُصَلّى: يضْرِبُها ضربًا رَفيقًا غيرَ مُبَرِّحٍ. وقال علىٌّ، رَضِىَ اللَّهُ عنه، فى تفسير قولِه