Skip to content

المغني لابن قدامة - ت التركي ١٢١٧ - مسألة؛ قال: (ويستحب لمن تزوج أن يولم ولو بشاة)

المغني لابن قدامة - ت التركي

ابن قدامة

Printed page ١٠/ ١٩٢

١٢١٧ - مسألة؛ قال: (وَيُسْتَحَبُّ لِمَنْ تَزَوَّجَ أَنْ يُولِمَ وَلَوْ بِشَاةٍ)

لا خلافَ بين أهلِ العلمِ فى أَنَّ الوَلِيمةَ سُنَّةٌ فى العُرْسِ مَشْروعةٌ؛ لما رُوِىَ أَنَّ النَّبِىَّ ﷺ أمرَ بها وفَعَلَها. فقال لعبد الرحمن بن عَوْف، حين قال: تزَوَّجْتُ: "أوْلِمْ وَلَوْ بِشَاةٍ". وقال أنَسٌ: ما أوْلَمَ رَسولُ اللَّهِ ﷺ علَى امرأةٍ من نِسَائِه ما أوْلَمَ على زَيْنَبَ، جعَل يبْعَثُنِى فأدْعُو له النَّاسَ، فأطْعَمَهم خُبْزًا ولحمًا حتى شَبِعُوا. وقال أنَسٌ: إنَّ رسولَ اللَّهِ ﷺ اصْطَفَى صَفِيَّةَ لنفسِه، فخرَج بها حتى بلَغ ثَنِيَّةَ الصَّهْباء (١)، فبَنَى بها، ثم صنَع حَيْسًا فى نِطْعٍ صَغِيرٍ (٢)، ثم قال: "ائْذَنْ لِمَنْ حَوْلَكَ". فكانتْ وَلِيمة رسولِ اللَّه ﷺ على صَفِيَّةَ. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِنَّ (٣). ويُستحبُّ أنْ يُولِمَ بشَاةٍ، إنْ أمكنَه ذلك (٤)؛ لقولِ رسولِ اللَّهِ ﷺ لعبدِ الرحمنِ: "أَوْلِمْ وَلَوْ بِشَاةٍ". وقالَ أنسٌ: ما أوْلمَ النَّبِىُّ ﷺ على شىءٍ مِن نسائِه ما أولمَ على زينبَ، أوْلَمَ بِشَاةٍ. لفظُ البُخارِىِّ. فإنْ أوْلمَ بغيرِ هذا