Skip to content

المغني لابن قدامة - ت التركي ١١٧٦ - مسألة؛ قال: (ولا يجوز نكاح المتعة)

المغني لابن قدامة - ت التركي

ابن قدامة

Printed page ١٠/ ٤٦

١١٧٦ - مسألة؛ قال: (وَلَا يَجُوزُ نِكَاحُ الْمُتْعَةِ)

معنى نكاحِ المُتْعةِ أن يتَزَوَّجَ المرأةَ مُدّةً، مثل أن يقولَ: زَوَّجْتُكَ ابْنَتِى شَهْرًا، أو سَنَةً، أو إلى انْقِضاءِ المَوْسِمِ، أو قُدُومِ الحاجِّ. وشِبْهِهِ، سواءٌ كانت المُدَّةُ معلومةً أو مجهولةً. فهذا نِكاحٌ باطلٌ. نَصَّ عليه أحمدُ، فقال: نكاحُ المُتْعةِ حَرَامٌ. وقال أبو بكرٍ: فيها رِوايةٌ أُخْرَى، أنَّها مَكْرُوهةٌ غيرُ حَرامٍ؛ لأنَّ ابنَ مَنْصورٍ سألَ أحمدَ عنها، فقال: يَجْتَنِبُها أحَبُّ إلى. قال: فظاهرُ هذا (١) الكَرَاهةُ دُونَ التَّحْريمِ. وغيرُ أبى بكرٍ من أصحابِنا يَمْنَعُ هذا، ويقولُ: فى (٢) المسألةِ رِوايةٌ واحدةٌ فى تَحْرِيمِها. وهذا (٣) قولُ عامَّةِ الصَّحابةِ والفُقَهاءِ. وممَّن رُوِىَ عنه تَحْرِيمُها عمرُ، وعلىٍّ، وابنُ عمرَ، وابنُ مسعودٍ، وابنُ الزُّبَيْرِ. قال ابنُ عبدِ البَرِّ وعلى تَحْريِم المُتْعةِ مالكٌ، وأهلُ المدينةِ، وأبو حنيفةَ فى أهلِ العراقِ (٤)، والأوْزَاعِىُّ فى أهلِ الشامِ، واللَّيْثُ فى أهل مِصْرَ، والشافعىُّ، وسائرُ أصحابِ الآثارِ. وقال زُفَرُ: يَصِحُّ النِّكاحُ، ويَبْطُلُ الشَّرْطُ. وحُكِىَ عن ابنِ عباسٍ، أنَّها جائزةٌ. وعليه أكْثَرُ أصْحابِ (٥) عطاءٍ وطاوسٍ. وبه قال ابنُ جُريْجٍ. وحُكِىَ ذلك عن أبى سعيدٍ الخُدْرِىِّ، وجابرٍ. وإليه ذَهَبَ الشِّيعةُ؛ لأنَّه قد ثَبَتَ أنَّ النَّبِىَّ ﷺ أذَنَ فيها. ورُوِىَ أن عمرَ قال: مُتْعَتان كانَتَا على عهدِ رسولِ اللَّه ﷺ، [أنا أنْهَى] (٦) عنهما، وأعاقِبُ عليهما؛ مُتْعةُ النِّساءِ، ومتعةُ الحَجِّ (٧). ولأنَّه عَقْدٌ على مَنْفَعةٍ، فيكون (٨) مُؤَقّتًا، كالإِجَارَةِ. ولَنا، ما رَوَى الرَّبِيعُ بن سَبْرَةَ، أَنَّه قال: أشهدُ على