Skip to content

المغني لابن قدامة - ت التركي ١١٤٩ - مسألة؛ قال: (وكل من ذكرنا من المحرمات من النسب والرضاع، فبناتهن فى التحريم كلهن، إلا بنات العمات والخالات، وبنات من نكحن الآباء والأبناء، فإنهن محللات، وكذلك بنات الزوجة التى لم يدخل بها)

المغني لابن قدامة - ت التركي

ابن قدامة

Printed page ٩/ ٥٢٥

اختلافٌ بحمدِ اللَّه، إلَّا شىءٌ ذكَرْناه فيما تقدَّم. والجَدُّ كالأبِ فى هذا، وابنُ الابنِ كالابْنِ فيه؛ لأنَّهم يَدْخُلُونَ فى اسْمِ الآباءِ والأبْناءِ، وسواءٌ فى هذا القَرِيبُ والبَعِيدُ، والوارثُ وغيرُه، من قِبَلِ الأبِ أو الأُمِّ (٣)، ومن وَلَدِ البَنِين أو وَلَدِ البَناتِ. وقد تقدَّم ذلك.

١١٤٩ - مسألة؛ قال: (وكُلُّ مَنْ ذَكَرْنَا مِنَ الْمُحَرَّمَاتِ مِنَ النَّسَبِ والرَّضَاعِ، فبَنَاتُهُنَّ فِى التَّحْرِيمِ كلُّهُنَّ، إلَّا بَناتِ الْعَمَّاتِ والْخَالَاتِ، وبَنَاتِ مَنْ نَكَحْنَ الْآباءَ والأبْناءَ، فَإنَّهُنَّ مُحَلَّلَاتٌ، وكَذلِكَ بَنَاتُ الزَّوْجةِ الَّتى لَمْ يَدْخُلْ بهَا)

وجملةُ ذلك أَنَّ كلَّ مُحَرَّمةٍ تَحْرُمُ ابْنَتُها، لتَناوُلِ التَّحْريمِ لها، فالأُمَّهاتُ تَحْرُمُ بَنَاتُهُنَّ؛ لأنَّهنَّ أخواتٌ أو عَمَّاتٌ أو خالاتٌ، والبناتُ تَحْرُمُ بَنَاتُهنَّ؛ لأنَّهنَّ بَنَاتٌ، ويَحْرُمُ بناتُ الأخَواتِ وبَناتُهنَّ؛ لأنَّهنَّ بَناتُ الأخْتِ، وكذلك بَناتُ بناتِ الأَخِ، إلَّا بَناتِ العَمَّاتِ والخالاتِ، فلا يُحَرمْنَ بالإِجْماعِ؛ لقولِ اللَّه تعالى: ﴿وَبَنَاتِ عَمِّكَ وَبَنَاتِ عَمَّاتِكَ وَبَنَاتِ خَالِكَ وَبَنَاتِ خَالَاتِكَ﴾ (١). فأَحَلَّهُنَّ اللَّهُ لنَبِيِّه ﵇، ولأنَّهنَّ لم يُذْكَرْنَ فى التَّحْريمِ، فيَدْخُلْنَ فى قولِ اللَّه تعالى: ﴿وَأُحِلَّ لَكُمْ مَا وَرَاءَ ذَلِكُمْ﴾ (٢) وكذلك لا يَحْرُمُ بناتُ (٣) زَوْجاتِ الآباءِ والأبناءِ؛ [لأنَّهُنَّ حُرِّمْنَ لكَوْنِهِنَّ حَلائلَ الآباءِ والأبْناءِ] (٤)، ولم يُوجَدْ ذلك فى بَناتِهِنَّ، ولا وُجِدَتْ فيهنَّ عِلّةٌ أُخْرَى تَقْتَضِى تحرِيمَهنَّ، فدَخَلْنَ فى قوله سبحانه: ﴿وَأُحِلَّ لَكُمْ مَا وَرَاءَ ذَلِكُمْ﴾. وكذلك بَناتُ