Skip to content

المغني لابن قدامة - ت التركي ١١٤٦ - مسألة؛ قال: (ولبن الفحل محرم)

المغني لابن قدامة - ت التركي

ابن قدامة

Printed page ٩/ ٥٢٠

وقال النَّبِىُّ ﷺ، فى دُرَّةَ بنت أبى سَلَمةَ: "إنَّهَا لَوْ لَمْ تَكُنْ رَبِيبَتِى فِى حِجْرِى، مَا حَلَّتْ لِى، إنَّها ابْنَةُ أخِى مِنَ الرَّضَاعَةِ، أرْضَعَتْنِى وأَبَاهَا ثُوَبْيَةُ". مُتَّفَقٌ عليه (٣). ولأنَّ الأُمَّهاتِ والأخواتِ منصوصٌ عليهنَّ، والباقِياتُ يَدْخُلْنَ فى عُمُومِ لفظِ سائرِ المُحَرَّماتِ. ولا نعلمُ فى هذا خِلافًا.

١١٤٦ - مسألة؛ قال: (ولبَنُ الفَحْلِ مُحَرّمٌ)

معناه أَنَّ المرأةَ إذا أرْضَعَتْ طِفلًا بلَبَنٍ ثَابَ (١) من وَطْءِ رَجُلٍ، حُرِّمَ الطِّفْلُ على الرجلِ وأقارِبِه، كما يُحَرَّمُ وَلَدُه من النَّسَبِ؛ لأنَّ اللَّبَنَ من الرجلِ كما هو من المرأةِ، فيصيرُ الطفلُ وَلَدًا للرجلِ، والرجلُ أباه، وأولادُ الرجلِ إخوتَه، سواءٌ كانوا من تِلْكَ المَرْأةِ أو من غيرِها، وإخْوةُ الرجلِ وأخَواتُه أعمامُ الطفْلِ وعَمَّاتُه، وَآباؤُه وأمَّهاتُه أجْدادُه وجَدَّاتُه. قال أحمدُ: لَبَنُ الفَحْلِ أن يكونَ للرَّجُلِ امْرأتانِ، فتُرْضِعَ هذه صَبِيَّةً وهذه صَبِيًّا، لا يُزَوّجُ هذا من هذا. وسُئِلَ ابنُ عباسٍ عن رجلٍ له جارَيَتانِ، أرْضَعَتْ إحداهُما جاريةً والأُخْرَى غُلامًا، فقال: لا، اللِّقاحُ واحدٌ (٢). قال التِّرْمِذِىُّ: هذا تفسيرُ لَبَنِ