Skip to content

المغني لابن قدامة - ت التركي ١١٤١ - مسألة؛ قال: (وإذا تزوجها، وشرط لها أن لا يخرجها من دارها أو بلدها، فلها شرطها؛ لما روى عن النبى ﷺ أنه قال: "أحق ما أوفيتم به من الشروط ما استحللتم به الفروج". وإن تزوجها، وشرط لها أن لا يتزوج عليها، فلها فراقه إذا تزوج عليها)

المغني لابن قدامة - ت التركي

ابن قدامة

Printed page ٩/ ٤٨٣

يَدْرِ الزوجُ أيَّتَهما هى، فعَلَى الأوَّلِ لا يَصِحُّ التَّزْويجُ؛ لعَدَمِ النِّيَّةِ منهما فى التى يتَنَاوَلُهما لَفْظُهما. وعلى الاحتمالِ الذى ذكَرْناه، يَصِحُّ فى المُعَيَّنةِ باللَّفْظِ؛ لما ذكَرْناه.

فصل:

فإن كان له ابنةٌ واحدةٌ، فقال لرَجُلٍ: زَوَّجْتُكَ ابْنَتِى. وسَمَّاها بغيرِ اسْمِها، فقال القاضى: يَصِحُّ. وهو قولُ أصْحابِ الشافعىِّ؛ لأنَّ قولَه ابْنَتِى آكَدُ من التَّسْمِيةِ؛ لأنَّها لا مُشارَكةَ فيها، والاسْمُ مُشْتركٌ. ولو قال: زَوَّجْتُكَ هذه. وأشارَ إليها، وسَمَّاها بغير اسْمِها، يَجِبُ أن يَصِحَّ على هذا التَّعْلِيلِ.

فصل: ولو قال: زَوَّجْتُكَ حَمْلَ هذه المرأةِ. لم يَصِحَّ؛ لأنَّه لم يَثْبُتْ له حكمُ البناتِ قبلَ الظُّهورِ، فى غيرِ الإِرْثِ والوَصِيَّةِ، ولأنَّه لم يتَحَقَّقْ أَنَّ فى البَطْنِ بِنْتًا، فأشْبَهَ ما لو قال: زَوَّجْتُكَ مَنْ فى هذه الدارِ. وهما لا يَعْلَمان مَن (٥) فيها. ولو قال: إذا وَلَدَت امْرأتِى بِنتًا زَوَّجْتُكَها. لم يَصِحَّ؛ لأنَّه تَعْلِيقٌ للنِّكاحِ على شَرْطٍ، والنِّكاحُ لا يتعلَّقُ [على شَرْطٍ] (٦)، ولأنَّ هذا مُجَرّدُ وَعْدٍ لا يَنْعَقِدُ به عَقْدٌ.

١١٤١ - مسألة؛ قال: (وَإذَا تَزَوَّجَها، وشَرَطَ لَهَا أنْ لَا يُخْرِجَهَا مِنْ دَارِهَا أو بَلَدِهَا (١)، فَلَهَا شَرْطُهَا؛ لِمَا رُوِىَ عَنِ النَّبِىِّ ﷺ أنَّه قَالَ: "أحَقُّ مَا أَوْفَيْتُم بِهِ مِنَ الشُّرُوطِ مَا اسْتَحْلَلْتُم بِهِ الفُرُوجَ". وإن تزَوَّجَها، وشَرَطَ لَهَا أنْ لَا يتَزَوَّجَ عَلَيْهَا، فَلَهَا فِرَاقُهُ إذَا (٢) تَزَوَّجَ عَلَيْهَا)

وجملةُ ذلك أَنَّ الشروطَ فى النِّكاحِ تنْقَسِمُ أقْساما ثلاثةً؛ أحدها، ما يَلْزَمُ الوفاءُ به، وهو ما يَعُودُ إليها نَفْعُه وفائِدَتُه، مثل أن يَشْتَرِطَ لها أن لا يُخْرِجَها من دارِها أو بَلَدِها، أو لا يُسافِرَ بها، أو لا يتَزَوَّجَ عليها، ولا يتَسَرَّى عليها، فهذا يَلْزَمُه الوفاءُ لها به، فإن لم يَفْعَلْ