Skip to content

المغني لابن قدامة - ت التركي ١١٤١ - مسألة؛ قال: (وإذا تزوجها، وشرط لها أن لا يخرجها من دارها أو بلدها، فلها شرطها؛ لما روى عن النبى ﷺ أنه قال: "أحق ما أوفيتم به من الشروط ما استحللتم به الفروج". وإن تزوجها، وشرط لها أن لا يتزوج عليها، فلها فراقه إذا تزوج عليها)

المغني لابن قدامة - ت التركي

ابن قدامة

Printed page ٩/ ٤٨٤

فلها فَسْخُ النكاحِ. يُرْوَى هذا عن عمرَ بن الخطابِ، وسعدِ بن أبى وَقّاصٍ، ومعاويةَ، وعمرِو بن العاصِ، رَضِىَ اللَّهُ عنهم. وبه قال شُرَيْحٌ، وعمرُ بن عبد العزيزِ، وجابرُ بن زيدٍ، وطاوُسٌ، والأوْزاعىُّ، وإسحاقُ. وأبْطَلَ هذه الشروطَ الزُّهْرِىُّ، وقَتَادَةُ، وهشامُ بن عُرْوَةَ، ومالكٌ، واللَّيْثُ، والثَّوْرِىُّ، والشافعىُّ، وابنُ الْمُنْذِرِ، وأصْحابُ الرَّأْىِ. قال أبو حنيفةَ، والشافعىُّ: ويَفْسُدُ المَهْرُ دون العَقْدِ، ولها مَهْرُ المِثْلِ. واحْتَجُّوا بقولِ النَّبِىِّ ﷺ: "كُلُّ شَرْطٍ لَيْسَ فى كِتَابِ اللَّهِ، فَهُوَ بَاطِلٌ، وإِنْ كَانَ مِائَةَ شَرْطٍ" (٣). وهذا ليس فى كِتابِ اللَّه؛ لأنَّ الشَّرْعَ لا يَقْتَضِيه. وقال النَّبِىُّ ﷺ: "المُسْلِمونَ عَلَى شُرُوطِهِمْ، إلَّا شَرْطًا أحَلَّ حَرَامًا، أو حَرَّمَ حَلَالًا" (٤). وهذا يُحَرِّمُ الحَلالَ، وهو التَّزْويجُ والتَّسَرِّى والسَّفَرُ، ولأنَّ هذا شَرْطٌ ليس من مَصْلحةِ العَقْدِ ولا مُقْتَضاه، ولم يُبْنَ على التَّغْلِيبِ والسِّرَايةِ، فكان فاسِدًا، كما لو شَرَطَتْ أن لا تُسَلِّمَ نَفْسَها. ولَنا، قولُ النَّبِىِّ ﷺ: "إنَّ أحَقَّ ما وَفَّيْتُمْ (٥) بِهِ مِنَ الشُّرُوطِ (٦) مَا اسْتَحْلَلْتُمْ بِهِ الفُرُوجَ". روَاه سعيدٌ (٧). وفى لَفْظٍ (٨): "إنَّ أحَقَّ الشَّرُوطِ أنْ تُوفُوا بِهَا، مَا اسْتَحْلَلْتُم بِهِ الفُرُوجَ". مُتَّفَقٌ عليه (٩). وأيضا قولُ النبىِّ ﷺ: "المُسْلِمُونَ على