Skip to content

المغني لابن قدامة - ت التركي الأول: فى وجوب المهر

المغني لابن قدامة - ت التركي

ابن قدامة

Printed page ٩/ ٤٣٧

فقال: هذا حَدِيثٌ مُنْكَرٌ. ورُوِىَ (٥) أيضًا عن ابن عمر (٦) مَوْقُوفًا عليه من قولِهِ (٧). ولأنَّه نِكاحٌ فَقَدَ شَرْطَه، فلم يَصِحَّ كما لو تَزَوَّجَها بغيرِ شُهُودٍ.

١١٣١ - مسألة؛ قال: (فَإِنْ دَخَلَ بِهَا، فَعَلَى سَيِّده خمْسَا الْمَهْرِ. كَمَا قَالَ عُثْمَانُ [ابنُ عَفَّانَ] (١)، رَضِىَ اللَّهُ عَنهُ، إلَّا أنْ يُجَاوِز الخُمْسَانِ قِيمَتَهُ، فلا يَلْزَمُ سَيِّدهُ أَكْثَرُ مِنْ قِيمَتِهِ، أو يُسَلِّمُهُ)

فى

هذه المسألة خمسةُ فصولٍ:

الأوَّل: فى وُجُوبِ المَهْرِ

، وله حَالان؛ أحدُهما، أن لا يَدْخُلَ بها، فلا مَهْرَ لها؛ لأنَّه عَقْدٌ باطِلٌ، فلا يُوجِبُ بمُجَرَّدِه شيئًا، كالبَيْعِ الباطلِ. وهكذا سائرُ الأنْكِحةِ الفاسِدَةِ، لا تُوجِبُ بمُجَرَّدِها شيئا. الحال الثانى، أن يُصِيبَها، فالصحيحُ فى (٢) المَذْهَبِ أَنَّ المَهْرَ يَجِبُ. روَاه عنه جماعةٌ. ورَوَى عنه حَنْبلٌ، أنَّه لا مَهْرَ لها إذا تَزَوَّجَ العَبْدُ بغيرِ إذْنِ سَيِّدِه. وهذا يُمْكِنُ حَمْلُه على ما قَبْلَ الدُّخُولِ، فيكونُ موافِقًا لرِوايةِ الجماعةِ، ويُمْكِنُ حَمْلُه على عُمُومِه فى عَدَمِ الصَّدَاقِ. وهو قولُ ابنِ عمرَ. رَواه الأثْرَمُ، عن نافعٍ، قال: كان إذا تَزَوَّجَ مَمْلُوكٌ لابنِ عمرَ بغيرِ إذْنِه، جَلَدَه الحَدَّ، وقال للمرأةِ: إنَّكِ أبَحْتِ فَرْجَكِ. وأبْطَلَ صَدَاقَها (٣). ووَجْهُه أَنَّه وَطِئَ امْرأةً مُطاوِعةً فى غيرِ نِكاحٍ صحيحٍ، فلم يَجِبْ به مَهْرٌ، كالمُطاوِعةِ على الزِّنَى. قال القاضى: هذا إذا كانا عالِمَيْنِ بالتَّحْرِيِم، فأمَّا إن جَهِلَتِ المرأةُ ذلك، فلها المَهْرُ؛ لأنَّه لا يَنْقُصُ عن وَطْءِ