Skip to content

المغني لابن قدامة - ت التركي ١١٣٠ - مسألة؛ قال: (وإذا تزوج العبد بغير إذن سيده، فنكاحه باطل)

المغني لابن قدامة - ت التركي

ابن قدامة

Printed page ٩/ ٤٣٦

بتَصْدِيقِها. وكذلك لو أقرَّتِ المرأةُ دُونَه، فمات قبلَ أن يُصَدِّقَها، لم تَرِثْه. وإن ماتت فصَدَّقَها، وَرِثَها؛ لما ذَكَرْنا.

١١٣٠ - مسأَلة؛ قال: (وَإِذَا تَزَوَّجَ الْعَبْدُ بِغيْرِ إِذْنِ سَيِّدهِ، فَنِكَاحُهُ بَاطِلٌ)

أجْمَعَ أهلُ العلمِ على أنَّه ليس للعَبْدِ أن يَنْكِحَ بغيرِ إذْنِ سَيِّده، فإنْ نَكَحَ لم يَنْعَقِدْ (١) نِكاحُه، فى قولِهم جميعًا. وقال ابنُ المنذرِ: أجْمَعُوا على أَنَّ نِكاحَه باطلٌ. والصوابُ ما قُلْنا، إن شاء اللَّه؛ فإنَّهم اختلَفُوا فى صِحَّتِه، فعن أحمدَ فى ذلك رِوايتانِ؛ أظْهَرُهُما، أنَّه باطلٌ. وهو قول عثمانَ، وابنِ عمرَ. وبه قال شُرَيْحٌ. وهو مذهبُ الشافعىِّ. وعن أحمدَ، أنَّه مَوْقُوفٌ على إجَازةِ السَّيِّد، فإن أجازَه جازَ، وإن رَدَّه بَطَلَ. وهو قولُ أصْحابِ الرَّأْىِ؛ لأنَّه عَقْدٌ يَقِفُ على الفَسْخِ، فوَقَفَ على الإِجَازةِ، كالوَصِيَّةِ. ولَنا، ما رَوَى جابرٌ، قال: قال رسولُ اللَّه ﷺ: "أيُّمَا عَبْدٍ تَزَوَّجَ بِغَيْرِ إذْنِ مَوَالِيهِ، فَهُوَ عَاهِرٌ". رَوَاه الأَثْرَمُ، [وأبو دَاوُدَ] (٢)، وابنُ ماجَه (٣). ورَوَى الخَلَّالُ، بإسْنادِه عن مُوسَى بن عُقْبةَ، عن نافعٍ، عن ابنِ عمرَ، قال: قال رسولُ اللَّه ﷺ: "أيُّما عَبْدٍ تَزَوَّجَ بغيرِ إذْنِ مَوَالِيهِ، فَهُوَ زَانٍ" (٤). قال حَنْبَلٌ: ذَكَرْتُ هذا الحديثَ لأبى عبدِ اللَّه،