Skip to content

المغني لابن قدامة - ت التركي ١١١٢ - مسألة؛ قال: (ومن أراد أن يتزوج امرأة هو وليها، جعل أمرها إلى رجل يزوجها منه بإذنها)

المغني لابن قدامة - ت التركي

ابن قدامة

Printed page ٩/ ٣٧٣

ولا يَفْتَقِرُ إلى إذْنِ مَوْلاتِها؛ لأنَّها لا وِلايةَ لها ولا مِلْك، فأشْبَهتْ قَرِيبَ الطِّفْلِ إذا زَوَّجَ البَعِيدَ (٩).

فصل:

وإذا كان للأمَةِ مَوْلًى، فهو وَلِيُّها، وإن كان لها مَوْليانِ، فالوِلايةُ لهما، وليس لواحدٍ منهما الاسْتِقْلالُ بالوِلايةِ بغيرِ إذْنِ صاحِبِه؛ لأنَّه لا يَمْلِكُ إلَّا نِصْفُها. وإن اشْتَجَرَا لم يكُنْ للسلطانِ أن يَنُوبَ عنهما؛ لأنْ تَزْوِيجَها تَصَرُّفٌ فى المالِ، بخلافِ الحُرَّةِ، فإنَّ نِكاحَها حَقٌّ لها، ونَفْعَهُ عائِدٌ إليها، ونكاحُ الأمَةِ حقٌّ لسَيِّدِها، ونَفْعُه (١٠) عائدٌ إليه، فلم [يَنُبِ السُّلْطانُ] (١١) عنه فيه. فإن أعْتَقاهَا (١٢) ولها عَصَبةٌ مُناسِبٌ، فهو أوْلَى منهما، وإن لم يكُنْ لها عَصَبةٌ، فهما وَلِيَّاها، ولا يَسْتَقِلُّ أحدُهُما بالتَّزْويج؛ لأنَّ وِلايَتَه على نِصْفِها. فإن اشْتَجَرا (١٣) أقام الحاكمُ مُقامَ المُمْتَنعِ منهما؛ لأنَّها (١٤) صارت حُرَّةً، وصار نِكاحُها حَقًّا لها. وإن كان المُعْتِقُ أو المُعْتِقةُ واحدًا، وله عَصَبتَان (١٥) فى دَرَجةٍ واحدةٍ، كالابْنيْنِ أو الأخَوَينِ، فلأحَدِهِما الاسْتِقْلالُ بتَزْوِيجِها، كما يَمْلِكُ تزوِيجَ سَيِّدَتِها.

١١١٢ - مسألة؛ قال: (ومَنْ أَرَادَ أَنْ يَتَزَوّجَ امْرَأَةٌ هُوَ وَلِيُّها، جَعَلَ أمْرَهَا إلَى رَجُلٍ يُزَوِّجُهَا مِنْهُ بِإذْنِهَا

(١))

وجملتُه أَنَّ وَلِىَّ المرأةِ التى يَحِلُّ له نِكاحُها، وهو ابنُ العَمِّ، أو المَوْلَى أو الحاكمُ، أو