Skip to content

المغني لابن قدامة - ت التركي ٩٩٧ - مسألة؛ قال: (وبنات الابن بمنزلة البنات، إذا لم يكن بنات)

المغني لابن قدامة - ت التركي

ابن قدامة

Printed page ٩/ ١٠

الابنِ السُّدُسُ، وما بَقِىَ فللأُختِ. رواه البُخارىُّ، وغيرُه (٣). واحْتِجاجُ ابنِ عبَّاسٍ لا يدُلُّ على ما ذهبَ إليه، بل يَدُلُّ على أنَّ الأختَ لا يُفرَضُ لها النِّصفُ مع الولدِ، ونحن نَقولُ به، فإنَّ ما تأْخُذُه مع البِنتِ ليس بفرْضٍ، وإنَّما هو بالتَّعْصِيبِ، كمِيراثِ الأخِ. وقد وافقَ ابنُ عبَّاسٍ على ثُبوتِ ميراثِ الأخِ مع الولدِ مع قولِ اللهِ تعالى: ﴿وَهُوَ يَرِثُهَا إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهَا وَلَدٌ﴾ (٤). وعلى قِياس قولِه يَنْبَغى أن يَسْقُط الأخُ؛ لاشْتِراطِه في تَوْريثِه منها عَدمَ وَلدِها، وهو خلافُ الإِجْماعِ (٥)، ثم إنَّ النَّبىَّ ﷺ، وهو المبيِّنُ لكَلامِ اللهِ تعالى، قد جَعلَ للأُختِ مع البِنتِ، وبنتِ الابنِ الباقِىَ عن فرضِهما، وهو الثُّلُثُ، ولو كانت ابْنَتانِ وبنتُ ابنٍ، لَسقَطَتْ بنتُ الابنِ، وكانَ للأُختِ الباقى، وهو الثُّلُثُ. فإن كانَ معهم أمٌّ فلها السُّدسُ، ويَبقى للأُختِ السُّدسُ. فإن كانَ بدلَ الأُمِّ زَوجٌ، فالمسألةُ مِن اثْنَىْ عشرَ، للزَّوجِ الرُّبعُ، للابْنتَيْن الثُّلُثانِ، وبَقِىَ (٦) للأُختِ نِصْفُ السُّدسِ. فإن كان معهم أمٌّ، عالَتِ المسْألةُ، وسَقَطَتِ الأُخْتُ.

٩٩٧ - مسألة؛ قال: (وَبَنَاتُ الْابْنِ بِمَنْزِلَةِ الْبَنَاتِ، إِذَا لَمْ يَكُنْ بَنَاتٌ)

أجمعَ أهلُ العلمِ على أنَّ بناتَ الابنِ بمَنْزلةِ البَناتِ عندَ عَدَمِهنَّ في إرْثِهن، وحَجْبِهنَّ لمَن يَحجُبه البناتُ، وفى جَعْلِ الأَخَواتِ مَعَهنَّ عَصَباتٍ، وفى أنَّهُنَّ إذا اسْتكملْنَ الثُّلُثَينِ سقَطَ من أسْفَلَ منهنَّ بناتُ الابنِ، وغيرِ ذلك. والأصلُ في ذلك قولُ اللهِ عزَّ