Skip to content

المغني لابن قدامة - ت التركي ٩٩٦ - مسألة؛ قال: (والأخوات مع البنات عصبة، لهن ما فضل، وليست لهن معهن فريضة مسماة)

المغني لابن قدامة - ت التركي

ابن قدامة

Printed page ٩/ ٩

ولا وَالِدٌ. وممَّن ذَهبَ إلى أنَّه يُشْترَطُ في الكَلَالَةِ عدمُ الوَلدِ والوالدِ زيدٌ، وابنُ عَبَّاسٍ، وجابرُ بنُ زيدٍ، والحسنُ، وقَتَادةُ، والنَّخَعىُّ، وأهلُ المدينةِ والبَصرةِ والكُوفةِ. ويُروَى عنِ ابنِ عبَّاسٍ أنَّه قال: الكَلالَةُ مَن لا وَلدَ له (٧). ويُروَى ذلك عن عمرَ. والصَّحِيحُ عنهما كقَولِ الجَماعةِ.

٩٩٦ - مسألة؛ قال: (وَالْأَخَوَاتُ مَعَ الْبنَاتِ عَصَبَةٌ، لَهُنَّ مَا فَضَلَ، وَلَيْسَتْ لَهُنَّ مَعَهُنَّ فَرِيضَةٌ مُسَمَّاةٌ)

العَصَبةُ هو الوَارثُ بغَيرِ تَقديرٍ، وإِذا كانَ معه ذو فَرْضٍ أَخذَ ما فضلَ عنه، قَلَّ أو كَثُرَ. وإن انفَردَ أخذَ الكلَّ. وإنِ اسْتغْرَقتِ الفُروضُ المالَ، سَقَطَ. والمرادُ بالأخَواتِ ههُنا الأَخواتُ مِن الأَبويْنِ، أو مِن الأَبِ؛ لأنَّه قد ذَكَرَ أنَّ ولدَ الأُمِّ لا مِيراثَ لهم مع الوَلدِ. وهذا قولُ عامَّةِ أهلِ العلمِ، يُروَى ذلك عن عُمرَ، وعلىٍّ، وزَيدٍ، وابن مَسعودٍ، ومُعاذٍ، وعائشةَ، رضى اللهُ عنهم. وإليه ذهبَ عامَّةُ الفُقهاءِ إلَّا ابنَ عبَّاسٍ، ومَن تابَعَه، فإنَّه يُروَى عنه أنَّه كانَ (١) لا يَجْعَلُ الأخَواتِ مع البناتِ عَصَبةً، فقالَ في بنتٍ وأُختٍ: للبنتِ النِّصفُ، ولا شىءَ للأُختِ. فقيلَ له: إنَّ عمرَ قَضَى بخِلافِ ذلك، جعلَ للأُختِ النِّصفَ. فقالَ ابنُ عبَّاسٍ: أنتم أعلمُ أمِ اللَّه؟ يُريدُ قولَ اللَّه سبحانَه: ﴿إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ وَلَهُ أُخْتٌ فَلَهَا نِصْفُ مَا تَرَكَ﴾ (٢). فإنَّما جعلَ لها المِيراثَ بشَرْطِ عدمِ الوَلدِ. والحقُّ فيما ذهبَ إليه الجمهورُ، فإنَّ ابنَ مَسْعودٍ قال في بنتٍ، وبنتِ ابنٍ، وأُخْتٍ: لأَقْضينَّ فيها بقَضاءِ رسولِ اللهِ ﷺ، للبنتِ النِّصفُ، ولبنتِ