Skip to content

المغني لابن قدامة - ت التركي ٩٧٩ - مسألة؛ قال: (ومن أوصى لقرابته، فهو للذكر والأنثى بالسوية، ولا يجاوز بها أربعة آباء؛ لأن النبى ﷺ لم يجاوز بنى هاشم بسهم ذى القربى)

المغني لابن قدامة - ت التركي

ابن قدامة

Printed page ٨/ ٥٢٩

ومن كلِّ مائةٍ مثلُ ذلك، وهو ثَمانُونَ دِينَارًا. ولو خَلَّفَ عَبْدًا قِيمَتُه مائةٌ ومائتَيْنِ، ووَصَّى لِرَجُلٍ بمائةٍ وبالعَبْدِ كلِّه، وَوَصَّى بالعَبْدِ لآخَرَ، ففى حالِ الإِجَازَةِ يُقَسَّمُ العَبْدُ بينهما نِصْفَيْنِ، ويَنْفَرِدُ صاحِبُ الثُّلُثِ بثُلُثِ الباقِى (١٢). وفى الرَّدِّ، لِلْمُوصَى له بالعَبْدِ ثُلُثُه، وللآخَرِ ثُلُثُه وثُلُثُ المائةِ. وعلى الوَجْهِ الآخَرِ، لِصَاحِبِ العَبْدِ رُبْعُه، وللآخَرِ رُبْعُه ونِصْفُ المائة، يَرْجِعُ كلُّ واحدٍ منهما إلى نِصْفِ وَصِيَّتِه. فإن لم تَزِد الوَصِيَّتانِ على الثُّلُثِ، كرَجُلٍ خَلَّفَ خَمْسَمائةٍ وعَبْدًا قِيمَتُه مائةٌ، ووَصَّى لِرَجُلٍ بِسُدُسِ مالِه، ولآخَرَ بالعَبْدِ، فلا أثَرَ لِلرَّدِّ ههُنا، ويَأْخُذُ صاحِبُ المُشَاعِ سُدُسَ المالِ وسُبعَ العَبْدِ، والآخَرُ سِتَّةَ أسْبَاعِه. وإن وَصَّى لِصَاحِبِ المُشَاعِ بخُمْسِ المالِ، فله مائةٌ وسُدُسُ العَبْدِ، ولِصَاحِب العَبْدِ خَمْسَةُ أسْدَاسِه. ولا أثَرَ لِلرَّدِّ أيضًا؛ لأنَّ الوَصِيَّتَيْنِ لم يَخْرُجْ بهما من المالِ أكْثَرُ من ثُلُثِه.

٩٧٩ - مسألة؛ قال: (وَمَنْ أوْصَى لِقَرَابَتِهِ، فَهُوَ لِلذَّكَرِ وَالْأُنْثَى بِالسَّوِيةِ، ولا يُجَاوِزُ بِهَا (١) أَرْبعَةَ آبَاءٍ؛ لِأَنَّ النَّبِىَّ ﷺ لَمْ يُجَاوِزْ بَنِى هَاشِمٍ بِسَهْمِ ذِى الْقُرْبَى)

وجملتُه أنَّ الرَّجُلَ إذا أَوْصَى لِقَرَابَتِه، أو لِقَرَابةِ فُلَانٍ، كانت الوَصِيَّةُ لأَوْلَادِه، ولأَوْلَادِ (٢) أَبيه، وأَوْلَادِ جَدِّه، وأوْلَادِ جَدِّ أَبِيه، ويَسْتَوِى فيه (٣) الذَّكَرُ والأُنْثَى، ولا يُعْطِى مَنْ هو أبْعَدُ منهم شَيْئًا، فلو وَصَّى لِقَرَابةِ النبيِّ ﷺ، أعْطى أوْلَادَه وأوْلَادَ عَبْدِ المُطَّلِبِ وأوْلَادَ هاشِمٍ، ولم يُعْطِ بَنِى عَبْدِ شَمْسٍ ولا بَنِى نَوْفَلٍ شَيْئًا؛ لأنَّ اللهَ تعالى لمَّا قال: ﴿مَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرَى فَلِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى﴾ (٤). يعني قُرَباءَ النبيِّ ﷺ، أعْطَى النبيُّ ﷺ هؤلاء الذين ذَكَرْنَاهُم، ولم يُعْطِ مَنْ هو أبْعَدُ منهم، كبَنِى عَبْدِ شَمْسٍ ونَوْفَلٍ شَيْئًا، إلَّا أنَّه أعْطَى بَنِى المُطَّلِبِ،