Skip to content

المغني لابن قدامة - ت التركي ٩٧٨ - مسألة؛ قال: (وإذا أوصى لرجل بعبد لا يملك غيره، وقيمته مائة، ولآخر بثلث ماله، وملكه غير العبد مائتا درهم، فأجاز الورثة ذلك، فلمن أوصى له بالثلث ثلث المائتين وربع

المغني لابن قدامة - ت التركي

ابن قدامة

Printed page ٨/ ٥٢٨

وذلك عُشْرُه ونِصْفُ عُشْرِه. وإن كانت وَصِيَّةُ صاحِبِ المُشَاعِ بالنِّصْفِ، فله في حالِ الإِجَازَةِ مائةٌ وثُلُثُ العَبْدِ، ولِصَاحِبِ العَبْدِ ثُلُثَاه، وفى الرَّدِّ لِصَاحِبِ المُشَاعِ خُمْسُ المائتَيْنِ وخُمْسُ العَبْدِ، ولِصَاحِبِ العَبْدِ خُمْسَاه. وعلى الوَجْهِ الآخَر، لِصَاحِبِ المُشَاعِ رُبْعُ المائتَيْنِ وسُدُسُ العَبْدِ، ولِصَاحِبِ العَبْدِ ثُلُثُه. وطَرِيقُها أن تَنْسُبَ الثُّلُثَ إلى ما حَصَلَ لهما في الإِجَازَةِ، ثم تُعْطِىَ كلَّ واحدٍ ممَّا حَصَل له في الإِجَازَةِ مِثْلَ تلك النِّسْبَةِ. وعلى الوَجْهِ الأَوَّلِ تَنْسُبُ الثُّلُثَ إلى وَصِيَّتِهِما، ثم تُعْطِى كلَّ واحدٍ في الرَّدِّ مثلَ الخارِجِ بالنِّسْبةِ، وبَيَانُه في هذه المَسْأَلةِ، أنَّ نِسْبَةَ الثُّلُثِ إلى وَصِيَّتِهِما بالخُمْسَيْنِ؛ لأنَّ النِّصْفَ والثُّلُثَ خَمْسَةٌ من سِتَّةٍ، فالثُّلُثُ خُمْسَاهَا، فلِصَاحِبِ العَبْدِ خُمْسَا العَبْدِ؛ لأنَّه وَصِيَّتُه، ولِصاحِبِ النِّصْفِ الخُمْسُ؛ لأنَّه خُمْسَا وَصِيَّتِه وعلى الوَجْهِ الآخَر، قد حَصَلَ لهما في الإِجَازَةِ الثُّلُثانِ، ونِسْبَةُ الثُّلُثِ إليهما بالنِّصْفِ، فلكلِّ واحدٍ منهما ممَّا حَصَلَ له في الإِجَازَةِ نِصْفُه، وقد كان لِصَاحِبِ المُشَاعِ من المائتَيْنِ نِصْفُها، فله رُبْعُها، وكان له من العَبْدِ ثُلُثُه، فصارَ له سُدُسُه، وكان لِصَاحِبِ العَبْدِ ثُلُثَاه، فصارَ له ثُلُثُه. وإن كانت المَسْأَلَةُ بحالِها، ومِلْكُه غيرُ العَبْدِ ثَلَاثُمائةٍ، ففى الإِجَازَةِ لِصَاحِبِ المُشَاعِ مائةٌ وخَمْسُونَ وثُلُثُ العَبْدِ، ولِصَاحِبِ العَبْدِ ثُلُثَاه. وفى الرَّدِّ، لِصَاحِبِ المُشَاعِ تُسْعَا المالِ كلِّه، ولِصَاحِبِ العَبْدِ أرْبَعةُ أتْساعِه، على الوَجْهِ الأوَّلِ. وعلى الوَجْهِ الثاني، لِصَاحِبِ العَبْدِ رُبُعُه (١٠) وسُدُسُه، وللآخَرِ ثُمْنُه ونِصْفُ سُدُسِه (١١)، ومن المالِ ثَمانُونَ، وهى رُبْعُها وسُدُسُ عُشْرِها. وإن وَصَّى لِرجُلٍ بجَمِيعِ مالِه، ولآخَرَ بالعَبْدِ، ففى الإِجَارةِ لِصَاحِبِ العَبْدِ نِصْفُه، والباقِى كلُّه للآخَرِ. وفى الرَّدِّ يُقَسَّمُ الثُّلُثُ بينهما على خَمْسَةٍ، لِصَاحِبِ العَبْدِ خُمْسُه، وهو رُبْعُ العَبْدِ وسُدْسُ عُشْرِه، وللآخَرِ أرْبَعةُ أخْماسِه، فله من العَبْدِ مثلُ ما حَصَلَ لِصَاحِبِه،