Skip to content

المغني لابن قدامة - ت التركي فصل

المغني لابن قدامة - ت التركي

ابن قدامة

Printed page ٧/ ٥٦٩

وزَوالِ (١٥) مِلْكِه عنه؛ لأنَّ العادَةَ تَرْكُ ذلك لمن يَأْخُذُه، ولهذا أُبِيحَ الْتِقَاطُه ورَعْيُه. ولا نَعْلَمُ خِلَافًا في إبَاحَةِ الْتِقَاطِ ما خَلَفَهُ الحَصَّا دُونَ من سُنْبُلٍ وحَبٍّ وغيرِهِما، فجَرَى ذلك مَجْرَى نَبْذِه على سَبِيلِ التَّرْكِ له، وصارَ كالشىءِ التّافِهِ يَسْقُطُ منه، كالثّمرَةِ واللُّقْمَةِ ونحوِهِما. والنَّوَى (١٦) لو الْتَقَطَهُ إنْسانٌ، فغَرَسَه، كان له دُونَ مَن سَقَطَ منه، كذا ههُنا.

فصل:

في إجَارَةِ الأرْضِ، تجوزُ إجَارَتُها بالوَرِقِ، والذَّهَبِ، وسائِرِ العُرُوضِ، سِوَى المَطْعُومِ، في قول أكْثَر العِلْمِ. قال أحمدُ: ما (١٧) اخْتَلَفُوا في الذَّهَبِ والوَرِقِ. وقال ابنُ المُنذِرِ: أجْمَعَ عَوَامُّ أهْلِ العِلْمِ، على أنَّ اكْتِرَاءَ الأرْضِ وَقْتًا مَعْلُومًا، جائِزٌ بالذَّهَبِ والفِضَّةِ. [رَوَيْنا هذا] (١٨) القولَ عن سَعْد (١٩)، ورَافِعِ بن خَدِيجٍ، وابنِ عُمَرَ، وابنِ عَبَّاسٍ. وبه قال سَعِيدُ بن المُسَيَّبِ، وعُرْوَةُ، والقاسِمُ، [وسالِمٌ، وعبدُ اللَّه بن الحارِثِ] (٢٠)، ومالِكٌ، واللَّيْثُ، والشافِعِىُّ، وإسحاقُ، وأبو ثَوْرٍ، وأصْحابُ الرَّأْىِ. ورُوِى عن طاوُسٍ، والحَسَنِ كَرَاهَةُ ذلك؛ لما رَوَى رافِعٌ، أنَّ النبيَّ ﷺ نَهَى عن كِرَاءِ المَزَارِعِ. مُتَّفَقٌ عليه (٢١). ولَنا، أنَّ رافِعًا قال: أمَّا بالذَّهَبِ والوَرِقِ، فلم يَنْهَنَا. يَعْنِى النبيَّ ﷺ. مُتَّفَقٌ عليه (٢٢). ولِمُسْلِمٍ (٢٣): أمَّا بِشَىءٍ مَعْلُومٍ مَضْمُونٍ، فلا بَأْسَ. وعن حَنْظَلَةَ بن قَيْسٍ، أنَّه سَألَ رافِعَ بن خَدِيجٍ عن كِرَاءِ الأرْضِ، فقال: