Printed page ١/ ٢٦٦
هِىَ احْتَلَمَت؟ فقال النَّبِىُّ ﷺ: "نَعَمْ، إذَا رَأَتِ الماءَ". مُتَّفَقٌ عليه (٥)، فخُروجُ المَنِىّ الدَّافِقِ بشَهْوةٍ (٦)، يُوجِبُ الغُسْلَ مِنَ الرَّجُلِ والمَرْأَةِ في يَقظَةٍ أو في نَوْمٍ. وهو قَوْلُ عَامَّةِ الفُقَهاءِ. قالَهُ التِّرْمِذِىُّ (٧). ولا نَعْلُم فِيهِ خِلَافًا.
فصل:
فإنْ خَرَجَ شَبِيهُ المَنِىِّ؛ لمَرَضٍ أو إِبْرِدَةٍ (٨) لَا عن شَهْوةٍ، فلا غُسْلَ فِيهِ. وهذا قولُ أبِى حَنِيفَةَ ومالِكٍ. وقالَ الشَّافِعِىُّ: يَجِبُ بهِ الغُسْلُ. ويَحْتَمِلهُ كَلَامُ الْخِرَقِىِّ؛ لِقَوْلهِ ﵇: "إذَا رَأَتِ الماءَ". وقَوْلِهِ: "الماءُ مِنَ الماءِ (٩) ". ولأنَّه مَنِىٌّ خارِجٌ فأوْجَبَ الغُسْلَ، كما لو خَرَجَ حالَ الإِغْمَاءِ. ولنا، أنَّ النَّبِىَّ ﷺ وَصَفَ المَنِىَّ المُوجِبَ للغُسْلِ بكَوْنِه أبْيَضَ غَلِيظًا، وقال لِعَلِىٍّ: "إذا فَضَخْتَ (١٠) الماءَ فاغْتَسِلْ". رَواه أبو داود (١١)، والأَثْرَمُ: "إذا رَأَيتَ (١٢) فَضْخَ الماءِ