المغني لابن قدامة - ت التركي
بابُ ما يُوجِبُ الغُسْلَ
قال أبُو مُحمَّد بن بَرِّىٍّ النَّحْوِىّ (٩): غَسْلُ الجَنابةِ، بفَتْحِ الغَيْنِ. وقال ابنُ السِّكِّيت (١٠): الغُسْلُ: الماءُ الذي يُغْتَسَلُ بهِ. والغِسْلُ: ما غُسِلَ بهِ الرَّأْسُ (١١).
٥٢ - مسألة؛ قال أبو القاسِم، ﵀: (والمُوجِبُ لِلْغُسْلِ خُرُوجُ الْمَنِىِّ)
الأَلفُ واللَّامُ هنا للاسْتِغْراقِ، ومعناه أنَّ جَمِيعَ مُوجِباتِ الغُسْلِ هذه السِّتَّةُ المُسَمَّاةُ:
أوَّلُها؛ خُرُوجُ المَنِىِّ، وهو الماءُ الغَلِيظُ الدافِقُ الذي (١) يَخْرُجُ عِنْدَ اشْتِدادِ الشَّهْوةِ، ومَنِىُّ المرأةِ رَقِيقٌ أصْفَرُ. ورَوَى مُسْلم في "صَحِيحِه"، بإسْنادِه، أن أُمَّ سُلَيْمٍ حَدَّثَتْ، أنَّها سَأَلَتِ النبيَّ ﷺ: المرأةُ تَرَى في مَنامِها ما يرَىَ الرَّجُلُ؟ فقال رَسُولُ اللَّه ﷺ: "إذَا رَأَتْ ذَلِكَ المَرْأةُ فَلْتَغْتَسِلْ". فقَالَتْ أُمُّ سُلَيْمٍ: واسْتَحْيَيْتُ من ذلك. [قالتْ] (٢): وهل يكونُ هذا؟ فقالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "نَعَمْ، فَمِنْ أيْنَ يَكُونُ الشَّبَهُ! مَاءُ الرَّجُلِ غَلِيظٌ أبْيَضُ، وماءُ المَرْأةِ رَقِيقٌ أصْفَرُ، فَمِنْ أيِّهمَا عَلَا، أو سَبَق، يَكُونُ مِنْهُ الشَّبَهُ (٣) ". وفى لَفْظٍ أنَّها قَالتْ: هل علَى المَرْأةِ مِنْ (٤) غُسْلٍ إذَا