المغني لابن قدامة - ت التركي
كالطَّبَرْزدِ (٢٧) يكون أحْمَرَ، ويكون أَسْوَدَ، ذَكَرَهُ، وإلَّا فلا. والرُّطَبُ كالتَّمْرِ في هذه الأَوْصَافِ، إلَّا الحَدِيثَ والعَتِيقَ، ولا يَأْخُذُ من الرُّطَبِ إلَّا ما أرْطَبَ كلُّه. ولا يَأْخُذُ منه مُشَدَّخًا (٢٨)، ولا قَدِيمًا قَارَبَ أن يُتْمِرَ. وهكذا ما جَرَى مَجْرَاهُ، من العِنَبِ والفَوَاكِهِ.
فصل:
ويَصِفُ البُرَّ بأرْبَعَةِ أَوْصَافٍ؛ النَّوْع، فيقولُ: سُبَيْلَةٌ (٢٩) أو سَلَمُونِى (٣٠). والبَلَدِ، فيقولُ: حوْرَانِيٌّ (٣١) أو بَلْقاوِىٌّ (٣٢) أو سِمَاليٌّ (٣٣). وصِغَارُ الحَبِّ أو كبَارُهُ، وحَدِيثٌ أو عَتِيقٌ. وإن كان النَّوْعُ الواحدُ يَخْتَلِفُ لَوْنُه، ذَكَرَهُ، ولا يُسَلِّمُ فيه إلَّا مُصَفًّى، وكذلك الحُكْمُ في الشَّعِيرِ والقُطْنِيَّاتِ وسَائِرِ الحُبُوبِ.
فصل: ويَصِفُ العَسَلَ بِثَلَاثَةِ أَوْصَافٍ؛ البَلَدِيِّ، فِيجِيٌّ: (٣٤) أو نحوُه. ويُجْزِىءُ ذلك عن النَّوْعِ. والزَّمَانِ؛ رَبِيعِيٌّ أو خَرِيفِيٌّ، أو صَيْفِيٌّ (٣٥). واللَّوْنِ؛ أَبْيَضُ أو أَحْمَرُ، وليس له إلَّا مُصَفًّى من الشَّمْعِ.