Skip to content

المغني لابن قدامة - ت التركي فصل

المغني لابن قدامة - ت التركي

ابن قدامة

Printed page ٦/ ٣٠٠

ورَوَى ابنُ عمرَ، أنَّ النَّبِىَّ ﷺ نَهَى عن بَيْعِ المَجْرِ (٥). قال ابن الأعْرابِىِّ: المَجْرُ ما فى بَطْنِ النَّاقَةِ. والمَجْرُ الرِّبا. والمَجْرُ القِمارُ. والمَجْرُ المُحَاقَلةُ والمُزابَنَةُ.

فصل:

وقد رَوَى ابنُ عمرَ، عن النَّبىِّ ﷺ، أنَّه نَهَى عَنْ بَيْعِ (٦) حَبَلِ الحَبَلَةِ. مُتَّفَقٌ عليه (٧). ومعناه، نِتاجُ النِّتَاجِ. قالَه أبو عُبَيْدٍ (٨). وعن ابن عُمَرَ قال: كان أهْلُ الجَاهِلِيَّةِ يَتَبَايَعُونَ لَحْمَ الجَزُورِ إلى حَبَلِ الحَبَلَةِ. وحَبَلُ الحَبَلَةِ أن تُنْتَجَ النَّاقَةُ، ثم تَحْمِلُ التى نُتِجَتْ، فنَهاهُم النَّبِىُّ ﷺ. رَوَاهُ مُسْلِمٌ (٩)، وكِلا البَيْعَيْنِ فاسِدٌ؛ أمَّا الأوَّلُ فلأنَّه بَيْعُ مَعْدُومٍ، وإذا لم يَجُزْ بَيْعُ الحَمْلِ، فبَيْعُ حَمْلِه أوْلَى. وأمَّا الثانى، فلأنَّه بَيْعٌ إلى أجَلٍ مَجْهُولٍ.

فصل: ولا يجوزُ بَيْعُ اللَّبَنِ فى الضَّرْعِ. وبه قال الشَّافِعِىُّ، وإسْحاقُ، وأصْحابُ الرَّأْىِ. ونَهَى عنه ابنُ عَبَّاسٍ، وأبو هُرَيْرَةَ. وكَرِهَه طاوُسٌ ومُجاهِدٌ. وحُكِىَ عن مالِكٍ، أَنَّه يجوزُ أيَّامًا مَعْلُومَةً، إذا عَرَفَا حِلابَها، لِسَقْىِ الصَّبِىِّ، كَلَبْنِ