Skip to content

المغني لابن قدامة - ت التركي ٧٥٩ - مسألة؛ قال: (وبيع الملامسة والمنابذة غير جائز)

المغني لابن قدامة - ت التركي

ابن قدامة

Printed page ٦/ ٢٩٧

فلم يكُنْ إذْنًا، كَسُكُوتِ الثَّيِّبِ، وفارَقَ سُكُوتَ البِكْرِ؛ لِوُجُودِ الحَياءِ المانِعِ من الكَلامِ فى حَقِّها، وليس ذلك بِمَوْجُودٍ هاهُنا.

فصل:

وإذا وَكَّلَ رَجُلَيْنِ فى بَيْعِ سِلْعَتِه، فباعَ كلُّ واحِدٍ منهما السِّلْعَةَ من رَجُلٍ، بِثَمَنٍ مُسَمًّى، فالبَيْعُ للأوَّلِ منهما، رُوِىَ هذا عن شُرَيْحٍ، وابنِ سِيرِينَ، والشَّافِعِىِّ، وابنِ المُنْذِرِ. وحُكِىَ عن رَبِيعَةَ ومالِكٍ أنَّهما قالا: هى لِلَّذِى بَدَأَ بالقَبْضِ. ولَنا، أنَّه قد رُوِىَ فى حَدِيثٍ: "إذَا بَاعَ المُجِيزَانِ فَهُوَ لِلأوَّلِ". رواه ابنُ ماجه (٥)، ولأنَّ الوَكِيلَ الثانى زالَتْ وَكالَتُه بانْتِقالِ مِلْكِ المُوَكِّلِ عن السِّلْعَةِ، فصارَ بائِعًا مِلْكَ غيرِه بغيرِ إذْنِه، فلم يَصِحَّ، كما لو قَبَضَ الأوَّلُ، أو كما لو زَوَّجَ أحَدُ الوَلِيَّيْنِ بعدَ الأوَّلِ.

٧٥٩ - مسألة؛ قال: (وبَيْعُ المُلَامَسَةِ والمُنَابَذَةِ غَيرُ جَائِزٍ)

لا نَعْلَمُ بين أهْلِ العِلْمِ خِلَافًا فى فَسادِ هذَيْنِ البَيْعَيْنِ، وقد صَحَّ أنَّ النَّبِىَّ ﷺ، نَهَى عَن المُلَامَسَةِ والمُنَابَذَةِ. مُتَّفَقٌ عليه (١). والمُلامسةُ، أنْ يَبِيعَه شَيْئًا،