Skip to content

المغني لابن قدامة - ت التركي

ابن قدامة

Printed page ١/ ٢٢٦

تَقُولُ:

نَحْنُ قَتَلْنَا سَيِّدَ الخَزْ ... رَجِ سَعْدَ بن عبَادَهْ

ورَمَيْنَاهُ بِسَهْمَيْـ ... ـنِ فلَمْ نُخْطِىءْ فُؤَادَهْ

ولا يَبُولُ في مُسْتَحَمِّه، فإن عامَّة الوَسْوَاسِ مِنه، رَوَاهُ أبو داود، وابنُ مَاجَه (٤٨)، وقال (٤٩): سَمِعْتُ عَلِىَّ بن محمد الطَّنَافِسِىَّ، يقول: إنَّما هذا في الحَفِيرَةِ؛ فأما اليوم فمُغْتَسَلاتُهم الجِصُّ والصَّارُوجُ والقِيرُ (٥٠)، فإذا بالَ وأَرْسَلَ عليه الماءَ، فلا بَأْسَ به. وقد قِيل: إنَّ البُصَاقَ علَى البَوْلِ يُورِثُ الوَسْوَاسَ، وإِن البَوْلَ علَى النَّارِ يُورِثُ السَّقَمَ، وتَوَقِّى ذلك كُلِّه أَوْلَى. ويُكْرَهُ أن يَتَوَضَّأ علَى مَوْضِعِ بَوْلهِ، أو يَسْتَنْجِىَ عليه؛ لِئَلَّا يَتَنَجَّسَ به.

فصل:

ويَعْتَمِدُ في حالِ جُلُوسِهِ علَى رِجْلهِ اليُسْرَى، لما رَوَى سُرَاقَة بن مالك، قال: أمَرَنا رَسُولُ اللهِ ﷺ أن نَتَوَكَّأ عَلَى اليُسْرَى، وأن نَنْصِبَ اليُمْنَى. رَوَاهُ الطَّبَرانِىُّ (٥١)، في "المُعْجَم"؛ ولأنَّه أسْهَلُ لخُرُوجِ الخارِجِ، ولا يُطِيلُ المُقَامَ أَكْثَر من قَدْرِ الحاجةِ؛ لأن ذلك يَضُرُّهُ، وقد قيل: إنه يُورِثُ الباسُورَ. وقيل: إنه يُدْمِى الكَبِدَ، ورُبَّما آذَى مَنْ يَنْتَظِرُه.

ويُسْتَحَبُّ أن يُغَطِّىَ رَأْسَه؛ لأنَّ ذلك يُرْوَى عن أبي بكر الصِّدِّيق، رضى اللَّه عنه، ولأنَّه حالَ كَشْفِ العَوْرَة فيَسْتَحيِى فيها. ويَلْبَسَ حِذَاءَهُ؛ لِئَلَّا تَتَنَجَّس