Skip to content

المغني لابن قدامة - ت التركي

ابن قدامة

Printed page ١/ ٢٢٥

"اتَّقُوا اللَّعَّانَيْنِ (٤١) "، قالوا: وما اللَّعَّانان (٤١) يا رَسُولَ اللهِ؟ قال: "الَّذِى يَتَخَلَّى فِي طَرِيقِ النَّاسِ، أو في ظِلِّهِمْ". أخْرَجَهُ مُسْلِم (٤٢). والمَوْرِدُ: طَرِيقٌ.

ولا يَبُولُ تحتَ شجرةٍ مُثْمرةٍ، في حالِ كَوْنِ الثَّمرةِ عليها؛ لِئلَّا تَسْقُط عليه الثمرةُ فتَتَنَجَّس به. فأما في غَيْرِ حالِ الثَّمَرةِ فلا بَأْسَ، فإنَّ النبيَّ ﷺ، كان أحَبَّ [ما اسْتَتَر بهِ لحاجتِه] (٤٣) هَدَفٌ أو حَائِشُ نَخْلٍ. ولا يَبُولُ في الماءِ الدائمِ، لأنَّ النبيَّ ﷺ نَهَى عن البَوْلِ في الماءِ الراكدِ. مُتَّفَقٌ عليه (٤٤)، ولأن الماءَ إن كان قَلِيلًا نَجَّسَهُ (٤٥)، وإن كان كثيرًا، فَرُبَّما تَغَيَّر بتَكْرارِ البَوْلِ فيه، فأمّا الجارِى فلا يَجُوزُ التَّغَوُّط فيه؛ لأنَّه يُؤْذِى مَنْ يَمُرّ به. وإن بالَ فِيهِ، وهو كثيرٌ لا يُؤَثِّرُ فيه البَوْلُ، فلا بَأْسَ؛ لأنَّ تَخْصِيصَ النبيِّ ﷺ الرَّاكِدَ بالنَّهْىِ عن البَوْلِ فيه دَلِيلٌ عَلَى أنَّ الجارِىَ بخِلَافِه. ولا يَبُولُ على ما نُهِىَ عن الاسْتِجْمارِ به؛ لأن هذا أبلغُ من الاسْتِجْمارِ به، فالنَّهْىُ ثَمَّ تَنْبِيهٌ عَلَى تَحْريمِ البَوْلِ عليه. ويُكْرَهُ أن يَبُولَ في شَقٍّ أو ثَقْبٍ؛ لما رَوَى عَبْدُ اللَّه بن سَرْجِسَ، أنَّ النبيَّ ﷺ نَهَى أنْ يُبالَ في الجُحْرِ. رَوَاهُ أبُو دَاوُد (٤٦)؛ ولأنَّه لا يَأْمَنُ أن يكونَ فيه حَيوانٌ يَلْسَعُه، أو يكونَ مَسْكَنًا للجِنِّ فيَتَأَذَّى بهم، فقد حُكِىَ أن سَعْدَ بن عُبادة (٤٧) بالَ في جُحْرٍ بالشَّامِ، ثم اسْتَلْقَى مَيِّتًا، فَسُمِعَتِ الجِنُّ